وسط إقرار الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بفشل مهمته للتوصل إلى اتفاق لحل الأزمة السياسية في لبنان.. هدد رئيس الحكومة العسكرية السابقة في لبنان زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون بتشكيل حكومة موازية للحكومة الحالية مع أحزاب معارضة أخرى ما لم ترضخ حكومة فؤاد السنيورة لمطالبها، وأبدى خشيته من أن «تبرم الولايات المتحدة صفقة تسمح لسوريا بالعودة إلى لبنان».
وقال عون في مقابلة مع صحيفة «الغارديان» البريطانية إن التحالف الشيعي المسيحي الذي يقوده حزب الله «يعد لتكثيف الضغوط عبر إجراءات غير محددة من العصيان المدني لأن ما يجري ليس لعبة وسئمنا من المناورات السياسية والناس تقف إلى جانبنا لأننا نحن الزعماء الحقيقيون للشعب اللبناني وبإمكاننا مضاعفة عدد الناس الذين يتظاهرون في الشوارع في أي وقت».
ويتهم عون حكومة السنيورة بأنها «فاسدة» وتفتقد إلى التمثيل الشرعي المطلوب وطالب بمحاكمة كل وزير يُدان باختلاس المال العام، فيما تتهم الحكومة المعارضة بتعمد إنزال مؤيديها إلى الشارع بهدف عرقلة تشكيل المحكمة الدولية التي ستحاكم المسؤولين عن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري. لكن عون رد بالقول: «نحن لسنا مع سوريا ولا مع إيران، ونؤيد إقامة المحكمة الدولية وأنا كنت أول من طالب بها، لكننا كنواب لم نشاهد مسودة مشروع إقامة هذه المحكمة ومن حقنا أن نتأكد أنها لا تنتهك القانون اللبناني قبل التصديق عليها».
وحذّر الزعيم المسيحي المعارض من أن الدعم غير المحدود الذي يقدمه الغرب لحكومة السنيورة «عزل شرائح واسعة من الجمهور اللبناني وجعلها تقف ضده ويتعين عليه أن لا يأخذ جانب أحد ويدعم الشعب اللبناني بأسره وليس قسماً منه»، واستبعد أن تقود المناوشات الأخيرة بين السنة والشيعة إلى حرب أهلية جديدة في لبنان، لكنه أبدى تخوفه من «العنف الذي يمارسه أنصار الحكومة»، واتهم القيادة الحالية بـ «حماية مرتزقة وإثارة الصدامات»، كما اتهم جهات مؤيدة للحكومة على صلة بقيادات في قوى الأمن الداخلي بلعب دور في قتل متظاهر شيعي شاب.
ودافع عون عن تحالفه مع حزب الله حليف سوريا القوي في لبنان والذي أثار انتقادات واسعة ضده، واعتبره «ولد نتيجة التزامات مشتركة لمحاربة الفساد وإقامة إصلاحات سياسية تهدف إلى تقوية الدولة». غير أنه شدد على أنه «لا يزال معارضاً ثابتاً للتدخل لسوري ويخشى من احتمال أن يسمح الدفء الأخير في العلاقات بين دمشق وواشنطن بإعطاء سوريا مرة أخرى اليد العليا في الشؤون اللبنانية». وأبدى خشيته من أن «تبرم الولايات المتحدة صفقة تسمح لسوريا بالعودة إلى لبنان».
في هذا الوقت، يدخل الاعتصام المفتوح للمعارضة اليوم يومه الخامس عشر للمطالبة بإسقاط حكومة السنيورة.. وسط مساع يبدو أنها تعثرت للامين العام للجامعة العربية. وقال عمرو موسى إثر لقائه الرئيس اللبناني إميل لحود ان اتفاقا حصل على نقطة محددة تتعلق بتركيبة حكومة الوحدة الوطنية وهي 19 وزيرا للأكثرية الحكومية وعشرة وزراء للمعارضة مع وزير حيادي الذي سماه «الوزير الحادي عشر» فيما تطلق عليه وسائل الإعلام صفة «الوزير الملك».
و«الوزير الملك» بحسب الصيغة المتداولة وزير حيادي لا يستقيل في حال استقال المعارضون كي لا تتعطل الحكومة. والهدف من هذه التركيبة ان تفقد الأكثرية نسبة الثلثين المطلوبة لاتخاذ القرارات التي تحتاج إلى تصويت داخل الحكومة وتفقد المعارضة نسبة الثلث زائد واحد التي تمكنها من تعطيل قرارات الحكومة أو فرض استقالتها إذا أرادت.
وإذا كانت تصريحات موسى التي سبقت مغادرته العاصمة اللبنانية بيروت أعلن فيها أنه في مرتبة وسط بين التفاؤل والتشاؤم هي «التشاؤم»، بدا النائب انطوان اندراوس (من تيار الأكثرية) ميالا إلى التشاؤم مؤكدا ان الأكثرية لا تزال تتمسك بإقرار المحكمة الدولية في البرلمان كأولوية، قبل البحث في أي شيء آخر.
وقال اندراوس لوكالة «فرانس برس» عدم موافقة المعارضة على ذلك يعود إلى ان «سوريا ترفض إنشاء المحكمة الدولية». (وكالات)
مساعدات ألمانية وصينية للبنان
صرحت مصادر رسمية في برلين بأن الحكومة الألمانية ساهمت بمبلغ ثلاثة ملايين يورو لدعم إعادة بناء نحو 34 مدرسة مهنية متخصصة في لبنان.
وأوضحت هذه المصادر أن معظم هذه المدارس أصبح شبه جاهز بالفعل، مشيرة إلى أن العمل سيبدأ أوائل العام المقبل لبناء مدرستين تهدمتا بفعل القصف أثناء الحرب اللبنانية الإسرائيلية.
وفي السياق ذاته، وقعت الصين ولبنان أمس على هبة بقيمة 2 ,5 ملايين دولار. وقال مجلس الإنماء والإعمار اللبناني ان الهبة ستساهم في تمويل مشاريع للتعاون الفني والاقتصادي التي سيجري الاتفاق عليها بين لبنان والصين. (وكالات)
