أعلنت الولايات المتحدة أنها وحلفاءها سيدرسون «أفكارا أخرى» لإنهاء الصراع في إقليم دارفور السوداني إذا لم تسمح حكومة الخرطوم بنشر قوات حفظ السلام الدولية في الإقليم لوقف العنف الذي أودى بحياة آلاف الأشخاص، وذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة وبريطانيا تفكران في فرض منطقة للحظر الجوي فوق دارفور لكن الرئاسة لم تقر مقترح رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير في هذا الشأن.. في وقت أعلنت الخارجية السودانية أن الخرطوم تدعم المقترح الذي تقدمت به الجزائر بشأن إرسال بعثة من الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان بدل المقترح الأوروبي الذي أوصى بإرسال خبراء مستقلين إلى الإقليم، بالتزامن مع موافقة جهاز مراقبة حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على إرسال بعثة رفيعة المستوى للتحقيق.

وفيما وافق بلير على إقامة منطقة حظر للطيران لمنع الحكومة السودانية من دعم الميليشيات التي تستهدف المدنيين في الإقليم، لم يؤيد الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك طرح بلير قائلاً إنه «مجرد فكرة» لكنه قال إن المجتمع الدولي يتعين عليه العمل إذا لم يرغب السودان في قبول قوة الأمم المتحدة التي وافق عليها مجلس الأمن بالفعل.

وقال ماكورماك: «إذا لم تكن هناك استطاعة لتنفيذ هذه الأشياء الأخرى فإننا سنضطر حينها إلى البدء في التفكير في أفكار أخرى وكيفية حماية الناس وكيفية معالجة الوضع الإنساني».

وأكد على أن بوش قلق جدا من تصاعد العنف في الإقليم حيث تفيد أرقام الأمم المتحدة ان أكثر من 200 ألف شخص قتلوا ونزح( 5,2 مليون) شخص بسبب الحرب، وأوضح أن الرئيس جورج بوش «سيدرس الخيارات الضرورية لمعالجة الوضع الخطير هناك».

في هذه الأثناء، وافق جهاز مراقبة حقوق الإنسان الجديد التابع للأمم المتحدة يوم الأربعاء على إرسال بعثة رفيعة المستوى إلى منطقة دارفور للتحقيق في مزاعم تفاقم الانتهاكات ضد السكان المدنيين.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في بيان: «القرار.. يبعث رسالة موحدة مفادها أن العنف والقتل المستمر في دارفور غير مقبول ويجب أن يتوقف». وتزامنت الخطوة التي اعتبر أن الهدف منها زيادة الضغط الدولي على حكومة الخرطوم للقبول بنشر قوات سلام تابعة للأمم المتحدة مع دعوة المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان للتحرك الأسبوع المقبل لمساعدة الأمم المتحدة على تعزيز قوات الاتحاد الإفريقي. وقال المبعوث أندرو ناتسيوس انه أجرى محادثات مثمرة مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير حيث اتفقا على خطوات للتقدم على طريق وقف العنف الذي يقول مسؤولو الإغاثة انه قتل أكثر من 200 ألف شخص في السنوات الثلاث الماضية. وقالت السفارة الأميركية في الخرطوم ان ناتسيوس ألغى زيارة كان يعتزم القيام بها إلى دارفور.

إلى ذلك، أعلن الناطق باسم الخارجية السودانية علي الصادق أن بلاده تدعم المقترح الذي تقدمت به الجزائر إزاء إرسال بعثة من الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان بدل المقترح الأوروبي الذي أوصى بإرسال خبراء مستقلين إلى إقليم دارفور.

وأوضح الصادق أن القبول ببعثة دولية «سيكون تجاوزا للمجموعة الإفريقية قبل أن يكون تجاوزا للسودان وانتهاكاً لسيادته»، وأكد استعداد بلاده للتنسيق لنزع فتيل الأزمة في دارفور. (وكالات)