صنعاء ـ «البيان»:

كشف حزب يمني معارض أن السلطات الأمنية بمحافظة صعدة في شمال البلاد أفرجت عن 300 شخص من أنصار الزعيم المتمرد حسين الحوثي الذي لقي مصرعه في سبتمبر العام 2004 وأنها تستعد لإطلاق معتقلين آخرين.

ونسبت صحيفة «الصحوة» التابعة لحزب الإصلاح المعارض إلى مصادر مطلعة أن ترتيبات تجرى لنقل بقية المعتقلين من أنصار الحوثي من سجن الأمن السياسي (المخابرات) في صنعاء إلى سجن الإصلاحية في صعدة تمهيداً للإفراج عنهم. لكن مصادر رسمية رفضت التعليق على صحة ما أورده الحزب حول عملية الإفراج عن المعتقلين في ظل تكتم حكومي تجاه قضية المواجهات بين الجيش وأنصار الحوثي.

وقالت مصادر مطلعة لـ «البيان» إن خلافاً نشب بين السلطات الأمنية وعبدالملك الحوثي (شقيق زعيم جماعة الشباب المؤمن حسين الحوثي) بعد التحفظ على أربعة سجناء متهمين من شيوخ القبائل بالتورط في هجمات راح ضحيتها عدد من أفراد قبيلته ما دفع ببقية السجناء إلى الاعتصام في ساحة السجن ورفض الخروج إلا بالأربعة المتحفظ عليهم وهو ما تم في النهاية.

وحسب المصادر فان السلطات أفرجت الأسبوع الماضي عن ما يقارب ثلاثمئة معتقل على خلفية المواجهة مع أتباع الحوثي في مساع لإغلاق ملف أحداث صعدة، وان هناك ترتيبات لنقل بقية المعتقلين من سجن الأمن السياسي إلى سجن الإصلاحية في صعدة تمهيداً للإفراج عنهم، وانها تستعد لإطلاق معتقلين آخرين في إطار قرار العفو العام الذي أصدره الرئيس علي عبدالله صالح العام الماضي.

وكانت السلطات اليمنية أفرجت عن 175 شخصاً في نوفمبر الماضي من أتباع الحوثي بعدما أخذت تعهدات منهم بعدم ترديد شعار التنظيم. وتأتي العملية تنفيذاً لقرار العفو العام للرئيس صالح الذي أعاد تأكيده خلال حملته الانتخابية، حيث وجه الدعوة إلى قيادة جماعة الشباب المؤمن للعودة إلى مناطقهم وممارسة حياتهم كبقية المواطنين واعداً بأنه سيتم تعويض المتضررين.

يذكر أن عدداً من المسلحين لا يزالون يتحصنون في مواقعهم في جبال النقعة ويلحق بهم أفراد جدد بين الحين والآخر كلما توترت الأوضاع مع القوات الحكومية.