حذرت الأمم المتحدة المحاكم الإسلامية في الصومال من تصعيد التوترات العسكرية في الصومال وأعطت القوات الإثيوبية المتواجدة في مدينة بيداوا شرعية بقولها إنها ليست قوات غازية وأنها في مهمة تدريب للقوات الحكومية ولا علاقة لها بما يدور حاليا في الصومال،.. فيما أعلنت إثيوبيا أنها لن تسحب قواتها العاملة في تدريب أفراد القوات الصومالية إلا إذا طلبت ذلك الحكومة الانتقالية، وسط تحذيرات يمنية من انفجار حرب دولية في القرن الإفريقي.
وقال مستشار العلاقات العامة لرئيس الوزراء الاثيوبي برخت سيمئون أن قوات بلاده تقدم التدريبات اللازمة للحكومة الصومالية المعترف بها دوليا وتحركت بموجب طلب الحكومة في الصومال وستوقفه متى ما طلبت ذلك حكومة الصومال، محذرا بأن الهجوم الذي أعلنته المحاكم الإسلامية على بيداوا وإثيوبيا ستتم مواجهته بالشكل الملائم. وأوضح أن «المحاكم» ذهبت إلى أبعد من تهديد إثيوبيا ويمارسون الآن إثارتها ودول أخرى فى المنطقة، مضيفا انه لو هاجمت المحاكم القوات الإثيوبية التي تعمل في مهام التدريب في بيداوا فان اثيوبيا ستدافع عن تلك القوات بالشكل المناسب.
إلى ذلك، حذر المبعوث الخاص للامين العام للأمم المتحدة في الصومال فرانسوا فول المحاكم الإسلامية بعدم تصعيد التوترات العسكرية في بيداوا، وقال إن القوات الإثيوبية المتواجدة في المدينة ليست قوات غازية وأنها في مهمة تدريب للقوات الحكومية ولا علاقة لها بما يدور حاليا في الصومال، محذرا من مغبة انفلات الوضع الامني اذا أقدمت المحاكم على مهاجمة المدينة. وأضاف أن القوات الإثيوبية ستنسحب بمجرد وصول القوات الإفريقية التي تعتزم الأمم المتحدة إرسالها إلى الصومال بعد أن صادق مجلس الأمن الدولي أخيراً على قرار يقضى برفع الحظر السلاح ونشر قوات أفريقية.
في غضون ذلك، كشفت مصادر مطلعة أن الحكومة اليمنية تسعى للتوسط بين الحكومة الصومالية والمحاكم الشرعية في صنعاء التي تتمتع بعلاقات وطيدة مع الحكومة الانتقالية والإسلاميين. ويجري رئيس المجلس التنفيذي للمحاكم الإسلامية الشيخ شريف شيخ احمد محادثات مع المسؤولين اليمنيين خلال زيارة يقوم بها إلى صنعاء حاليا على رأس وفد رفيع المستوى يضم مسؤول الشؤون الخارجية البروفيسور إبراهيم حسن عدو وعددا من المسؤولين بالمحاكم حول بحث الأوضاع الراهنة في الساحة الصومالية وسبل إنهاء الخلافات بين الحكومة والمحاكم والعودة إلى محادثات الجولة المقبلة. وأمس حذر اليمن من مخاطر احتمال وقوع حرب إقليمية في منطقة القرن الأفريقي اثر التهديدات المتبادلة بين المحاكم الإسلامية المسيطرة على معظم الأراضي الصومالية والحكومة المؤقتة هناك والمدعومة من إثيوبيا.
وشددت صحيفة «26 سبتمبر» الناطقة باسم القوات المسلحة اليمنية على أن « على دول الجوار ان تعمل على تعزيز وترسيخ توجهات المصالحة لعودة الاستقرار والسلام وضمان إقامة مؤسسات الدولة الصومالية التي تجعل الصومال قادراً على الإسهام بدوره في خدمة الاستقرار الإقليمي وتعزيز جهود مكافحة الإرهاب». وتأتي كل هذه الجهود العربية والدولية في وقت تمرست قوات المحاكم الإسلامية والقوات الموالية للحكومة على جانبي جبهة الصومال، وقال شهود عيان ان الجانبين يحفرون خنادق ويحركون القوات. ونقلت وكالة «رويترز» عن أحد هؤلاء أن «قوات إثيوبية وحكومية في درجة استعداد عالية. وبعدها بكيلومترين رأيت قوات المحاكم الإسلامية في خط دفاعي وتتحرك صوب دانوناي». ودانيوناي موقع حكومي متقدم على الطريق الى مقديشو التي يسيطر عليها الإسلاميون.
وفي السياق، قال خبير أمني غربي لـ «رويترز» ان القوات الأجنبية تصل جوا الى مقديشو بالمئات خلال الأيام القليلة الماضية وان هناك أدلة كثيرة على الاستعدادات لوقوع حرب وشيكة. (الوكالات)