ألقت قوات الأمن المصرية فجر أمس القبض على النائب الثاني لمرشد جماعة الإخوان المسلمين خيرت الشاطر من منزله في العاصمة القاهرة في حملة موسعة شملت 180 طالبا من جامعة الأزهر الإسلامية وأمين قسم الطلاب في الجماعة. وأفاد مصدر أمني بأنه ضبط بحوزة المعتقلين منشورات وتسجيلات تدعو إلى نشر فكر الجماعة المحظورة وتتبنى استراتيجية استقطاب عدد واسع من الطلاب للانضمام للجماعة و«نشر البلبلة في المجتمع وتكدير السلم الاجتماعي».

وداهمت قوات غفيرة مدينة الصفا في مدينة نصر (وهي ملحقة بالمدينة الجامعية لطلاب الأزهر) وألقت القبض علي 180 طالبا من ناشطي «الإخوان» وعلى رأسهم الطالب صهيب جودت الملط رئيس «الاتحاد الحر» في الجامعة. كما ألقت القبض على أيمن عبدالغني أمين قسم الطلاب في الجماعة وهو زوج بنت خيرت الشاطر. واعتقلت قوات الأمن أيضا عددا من أعضاء هيئة التدريس في جامعة الأزهر، وهم: فريد جلبط أستاذ القانون الدولي في كلية الشريعة والقانون، وعصام عبد المحسن الأستاذ في قسم الكيمياء الحيوية في كلية الطب، وصلاح الدسوقي مدرس الجراحة في كلية الطب، ومعهم ممدوح الحسيني من قيادات الإخوان في القاهرة.

وتأتي هذه الحملة الأمنية عقب العرض الرياضي الذي قام به طلاب من الجماعة بجامعة الأزهر يوم الأحد الماضي والذي وصفه الإعلاميون بأنه يشبه الميليشيات العسكرية. وكان للجماعة التي تأسست في العام 1928 جناح عسكري في الثلاثينات والأربعينات لكنها تخلت عن العمل المسلح بعد حظرها في العام 1954. والإخوان المسلمون هم أكبر جماعات المعارضة في مصر ويشغلون 88 مقعدا في مجلس الشعب المكون من 454 مقعدا ويخوض أعضاؤها انتخاباته كمستقلين تفاديا لحظر مفروض على الجماعة.

وخلال انتخابات اتحادات الطلاب في الجامعات التي أجريت في نوفمبر شطبت السلطات الجامعية جميع المرشحين الإخوان تقريبا لتضمن حسب قول مراقبين هيمنة مرشحين موالين للحكومة عليها. وتسبب شطب الطلاب المنتمين للإخوان في اشتباكات متكررة في الجامعات.

القاهرة ـ «البيان» والوكالات