أدانت السلطة الفلسطينية والمجلس التشريعي، قرار المحكمة العليا الإسرائيلية أمس والذي يبرر عمليات الاغتيال ضد الفلسطينيين، داعية «المجتمع الدولي لأن يقف ضد هذه المحكمة وقرارها»، بينما أمرت المحكمة الشرطة العسكرية الإسرائيلية بفتح تحقيق جنائي في مقتل الطفلة الفلسطينية إيمان الهمص جنوب قطاع غزة بنيران ضابط إسرائيلي.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن «الاغتيالات السياسية والتصفيات الجسدية هي جرائم حرب مرفوضة ومدانة وقرار المحكمة العليا الإسرائيلية الذي برر التصفيات ضد الفلسطينيين خطير جداً». وأضاف «لا يحق للحكومة الإسرائيلية والدول ممارسة الاغتيالات وخاصة إسرائيل لأنها سلطة احتلال»، داعياً «المجتمع الدولي لأن يقف ضد هذه المحكمة وقرارها». وتابع إن «هذه المحكمة وقرارها لاغ وباطل لأنه مناف للقانون الدولي», متابعاً ان «القرار يدل على مدى حاجة الشعب الفلسطيني لتفعيل اتفاقية جنيف الرابعة الصادرة في العام 1949 التي تنص على حماية المدنيين». وندد رئيس اللجنة القانونية في المجلس التشريعي الفلسطيني محمد فرج الغول، بقرار المحكمة العليا.

وقال في بيان صدر عن مكتبه في غزة إن «الاغتيالات التي ينفذها الاحتلال هي إجراء محاكمة غيابية من دون محكمة وإصدار أحكام بالإعدام بقرارات سياسية وتنفيذها بقرارات أمنية»، مشدداً على أن كل ذلك خارج نطاق القضاء. وأضاف ان «الكيان الإسرائيلي بكل مكوناته يشارك بهذا الإرهاب وهو جريمة حرب يعاقب عليها القانون الدولي». وأكد الغول على أن «الإعدام هو خارج نطاق القضاء ويعتبر جريمة حرب»، موضحاً أن المحاكم نفسها عندما تخرج عن القانون الدولي يكون القضاة أصلاً خارجين عن القانون الدولي.

واعتبر رئيس اللجنة القانونية في التشريعي، أن قرار المحكمة العليا يثبت أن إسرائيل هي «الدولة الإرهابية» المحتلة الخارجة عن القانون الدولي، داعياً المجتمع الدولي إلى محاكمة مسؤولي دولة الاحتلال كمجرمي حرب، وطالب الأمم المتحدة بإدانة «هذا العمل (قرار المحكمة) الذي يتناقض مع كل الأعراف والقوانين والمواثيق الدولية الإنسانية».

وكانت مصادر قضائية أعلنت عن ان المحكمة العليا الإسرائيلية رأت الخميس ان عمليات التصفية المحددة التي تنفذها القوات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة «قانونية» في بعض الحالات.

وقال قضاة المحكمة «لا يمكن أن نقرر سلفاً ان كل عملية تصفية لهدف محدد مخالفة للقانون الدولي. كما انه ليس ممكناً أن تكون كل عمليات التصفية متطابقة مع القانون الدولي».

وأكدت المنظمة الإسرائيلية للدفاع عن حقوق الإنسان «بتسيلم»، على ان 210 ناشطين ومقاومين فلسطينيين و129 مدنياً قتلوا منذ بدء الانتفاضة الثانية في عمليات تصفية محددة.

إلى ذلك، أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الشرطة العسكرية الإسرائيلية بفتح تحقيق جنائي في مقتل الطفلة الفلسطينية إيمان الهمص في منطقة رفح جنوب قطاع غزة بنيران ضابط إسرائيلي.

ويأتي قرار المحكمة بعدما استجابت لالتماس قدمه ذوو الطفلة الهمص في يناير من العام 2005. وسيفحص تحقيق الشرطة العسكرية ما إذا كان مقتلها ناجماً عن صدور أمر غير قانوني بإطلاق النار على الطفلة وما إذا كان يشكل أمراً كهذا جريمة حرب.

غزة ـ «البيان» والوكالات