أقر البرلمان اليمني أمس في جلسة استثنائية مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المقبل وسط معارضة شديدة من نواب المعارضة والمستقلين.

وبلغ إجمالي الموازنة 83 ,1 تريليون ريال بزيادة نسبتها 6 ,37 % عن تقديرات العام 2006. وتم التصويت على الموازنة بوقوف النواب بعد تعطل جهاز الكمبيوتر الخاص بالتصويت وهو ما كان محل اعتراض من نواب المعارضة الذين لا يزيد عددهم على 55 نائبا من أصل 301 نائب. واتهم بيان صادر عن المعارضة والمستقلين الحكومة بتعمد تضليل البرلمان في الكثير من الأرقام الواردة في الموازنة مدللين على ذلك باحتساب كميات النفط المصدر بـ 41 مليون برميل في حين أن الكمية الحقيقية هي 55 مليون برميل.

وأكد البيان الذي وزع في الجلسة أن الغموض الكبير الذي يكتنف أرقام الموازنة خير مؤشر «على النية المبيتة لدى الحكومة للتلاعب بالأرقام من خلال تخصيص مبالغ كبيرة تحت مسميات نفقات غير موزعة ونفقات أخرى»، معتبراً أن هذا يتنافى مع مبدأ الشفافية، مشيرا إلى أن هذه المبالغ وصلت إلى 269 مليار ريال أي ما نسبته 5 ,16 % من إجمالي الموازنة.

وانتقدت نواب المعارضة والمستقلين تراجع اعتمادات قطاعي التعليم والصحة المخرجات التعليمية وعدم إعطاء المعلمين الرواتب الكافية، وأعلنوا رفضهم للسياسات الاقتصادية التي تنتهجها الحكومة في ظل ما «سمته العبث الكبير بالأموال العامة والذي يشكل الفساد عنواناً أمعنت فيه الحكومات المتعاقبة للحزب الحاكم». وقالوا إن الواجب كان يقتضي بأن تعالج الموازنة الأوضاع الاقتصادية ومكافحة الفقر والبطالة وتحسين الخدمات التعليمية والصحية وتوفير المياه النقية والكهرباء لجميع السكان واستكمال البنية التحتية وزيادة الإنفاق الاستثماري بما ينعش الأوضاع الاقتصادية ويحسن مناخ الاستثمار.

وفي مواجهة الاعتراضات، قال رئيس مجلس الوزراء عبد القادر باجمال انه يقدر توصيات النواب ويلتزم بها لكنه أكد على عدم استطاعته ضمان ما وعد به المانحون من مساعدات أو ضمان بقاء أسعار النفط كما هي عليه الآن.

صنعاء ـ «البيان»