بدأ أمس في قطاع غزة فصل جديد من الفلتان الأمني بعد اندلاع اشتباكات مسلحة بين جهاز المخابرات العامة و«لجان المقاومة الشعبية» أسفرت عن أربعة جرحى، بينما اعتقلت المخابرات أحد عناصر اللجان التي ردت بخطف رائد في المخابرات، فيما ينتظر أن يخصص المجلس التشريعي جلسته الأحد المقبل لاستجواب وزير الداخلية سعيد صيام.
وأفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن أربعة فلسطينيين أصيبوا بجروح، أن أحدهم إصابته خطيرة، في تبادل لإطلاق نار بين جهاز المخابرات العامة و«ألوية الناصر صلاح الدين» الذراع العسكرية ل«لجان المقاومة الشعبية»، خلال اشتباك مسلح وقع أثناء اعتقال شخص في مدينة غزة على خلفية التحقيقات الجارية في قضية قتل الأطفال الثلاثة الأشقاء قبل أربعة أيام.
وأوضحت المصادر انه تم اعتقال العضو في ألوية «الناصر صلالح الدين» هشام مخيمر (30 عاما)، فردت الألوية بخطف ضابط في المخابرات العامة، واستنكرت «قيام عشرات الملثمين من المخابرات العامة بإلقاء القنابل والرصاص واقتحام منزل أحد أعضاء لجان المقاومة الشعبية وهو نائم دون سابق إنذار لتسليم نفسه لتلفيق التهم له».
وقال الناطق باسم اللجان (أبوعبير) «نؤكد أنه منذ اللحظة الأولى إذا كان له (مخيمر) أي علاقة بقضية جريمة استشهاد الأطفال الثلاثة فإننا على أتم جاهزية للتعاون مع أي جهاز أمني بهدف تقديمهم للعدالة». وأشار إلى أن اتصالات جرت مع «قيادة المخابرات على أساس انه لا علاقة لابنائنا بهذه الجريمة ونحن جاهزون اذا طلبنا للمساءلة (...) ولكن نحمل المخابرات مسؤولية أي مساس به».
وفي تطور لاحق قال أبوعبير «نعلن عن خطفنا للرائد أبوصيام لحين إطلاق سراح المواطن هشام مخيمر الذي اختطفه جهاز المخابرات من منزله صباح اليوم (أمس)».
وقالت مصادر طبية إن احد أفراد جهاز المخابرات أصيب بعيار ناري في الرقبة، واصفة إصابته بالحرجة للغاية. وأكد مصدر أمني أن قوة تابعة لجهاز المخابرات كانت تحاول اعتقال مخيمر وأن هذه القوة تفاجأت بإطلاق النار عليها من داخل المنزل الذي تواجد به المشتبه مما أدى إلى إصابة ثلاثة من عناصر المخابرات العامة بجراح حالة احدهم خطرة.
وقالت مصادر سياسية انه نظرا لأن المخابرات العامة نادرا ما تعتقل أعضاء منظمات فلسطينية فإن العملية التي جرت أمس تعتبر مهمة.
في غضون ذلك، قال النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة «بأن من صنع تهدئة مع إسرائيل يستطع ان يصنع تهدئة داخلية» وأضاف «إن كل المؤسسات في الساحة الفلسطينية مشلولة ولا تعمل ولكن يحب أن يخرج صوت جماعي أو فردي لنقرر ماذا نفعل لنخرج شعبنا من هذه الازمة».
وأكد خريشة على أن المجلس سيعقد جلسة الأحد المقبل، لاستجواب وزير الداخلية سعيد صيام الذي «سيقدم تقريرا واضحا عن الوضع الأمني ودور الأجهزة الأمنية وهل هي بحاجة إلى حماية». وأضاف «سنعمل على تشكيل اللجان الخاصة بمتابعة هذا الملف لأن ما يجري لم يعد مقبولا».
وطالب بالانتقال من حالة الشجب والاستنكار إلى حالة الفعل، مؤكدا على ضرورة وجود مؤسسة أمنية قادرة على حماية الشعب.
«شهداء الاقصى»: ثأر عائلي قتل الفرا
قالت كتائب «شهداء الأقصى» الجناح العسكري لحركة «فتح» إن مقتل القاضي بسام عبد المالك الفرا الأربعاء، جاء على خلفية ثأر عائلي مع إحدى العائلات التي فقدت أبنائها قبل شهرين.
وأضافت «الكتائب» في بيان «نناشد كل الشخصيات والتنظيمات ، وأصحاب الضمائر الحية بعدم كيل الاتهامات والتروي في إصدار الإحكام ، خوفاً من الدخول في حالة فوضى لا يمكن السيطرة عليها». ونفت بشدة أن تكون عملية القتل جاءت على خلفية سياسية «كما يحاول البعض الترويج له ، مما قد يؤثر على ازدياد حالة الفلتان الأمني وتوتير الساحة الداخلية».
