أنهى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، فترة ولايته باستخلاص «فشل الامم المتحدة تحقيق سلام في الشرق الأوسط»، منتقدا تحيزها لمصلحة إسرائيل، ومعتبرا أن قوى دولية استغلت المأساة الفلسطينية، ورد حجة إسرائيل التي تتحدث عن «الدفاع عن النفس» ملمحا إلى أن ما تزرعه تجنيه على يد المقاومة الفلسطينية.
وفي آخر كلمة يلقيها بشأن الشرق الأوسط أمام مجلس الأمن، قال عنان إن التوصل لتسوية كان تحديا لعدة أجيال من زعماء العالم و«أنا أيضا سأترك منصبي من دون نهاية لعذاب امتد طويلا»، مشيرا إلى أن الفلسطينيين «تعرضوا لانتهاكات مزرية وتم استغلالهم من جانب إسرائيل والعالم العربي وأحيانا من جانب زعمائهم وربما وفي بعض الأوقات من جانب المجتمع الدولي». وقال «إن الفلسطينيين عانوا على مدى عقود من الاحتلال العسكري الإسرائيلي والمستوطنين الإسرائيليين الجدد الذين كانوا يضافون كل شهر والوجود الشديد للجنود الإسرائيليين و500 نقطة تفتيش للسيطرة على تحركاتهم.
والآن السلطة الفلسطينية التي أصيبت بالشلل بسبب أزمة سياسية ومالية لم تعد قادرة على توفير الأمن أو الخدمات الأساسية» .واستدرك «الإسرائيليون قد يردون بأنهم يقومون فقط بحماية أنفسهم من الإرهاب ولهم كل الحق في أن يفعلوا ذلك»، لكنه لفت إلى أن هذه الحجة تحمل ثقلا أقل «مادام الاحتلال في الضفة الغربية يصبح عبئا أكبر ومادام التوسع الاستيطاني مستمرا». وأكد أن «إسرائيل ستلقى تفهما أكبر لو كانت أعمالها تستهدف بوضوح المساعدة في إنهاء الاحتلال وليس تدعيمه. ديمقراطية إسرائيل يمكن أن تزدهر فقط اذا انتهى احتلال شعب آخر».
وتساءل عنان، وهو يصف عقودا من القرارات الدولية وتشكيل اللجان الخاصة، عما إذا كان لها أي أثر على إسرائيل أكثر من تعزيز الاعتقاد «بأن هذه المنظمة العظيمة منحازة للغاية حتى انه لا يسمح لها بالقيام بدور مهم في عملية السلام في الشرق الأوسط». إلا انه قال «والأسوأ أن بعض العبارات التي تستخدم في ما يتعلق بالقضية يتضمن رفضا للتسليم بشرعية وجود إسرائيل نفسه ناهيك عن مشروعية مخاوفها الأمنية».
وفي نهاية المناقشة أصدر مجلس الأمن بيانا يؤكد مجددا بيانات سابقة له مثل مساندته لقيام دولتين ديمقراطيتين منفصلتين تعيشان جنبا إلى جنب. ودعا البيان الذي تلاه وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للمجلس، الحكومة الفلسطينية التي تترأسها حركة «حماس» إلى «نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل».