ندد الرئيس الأفغاني حامد قرضاي بالغارات التي تشنها قوات حلف شمال الأطلسي«الناتو» على المدنيين في بلاده، فيما طالبت منظمة «هيومان رايتس ووتش» لحقوق الإنسان بإنشاء محكمة لجرائم الحرب في أفغانستان.
واستنكر قرضاي غارات القوات الأجنبية والتي توقع ضحايا بين المدنيين الأفغان، وذلك خلال اجتماع امني في قندهار مع قادة قوات الحلف وسفراء غربيين. وهي المرة الأولى التي يعقد فيها اجتماع امني في قندهار، معقل حركة «طالبان» ومركز التمرد على السلطات الأفغانية والقوات الأجنبية. وقال الرئيس الأفغاني بعد الاجتماع إن الناس في حالة غضب شديد بسبب القتلى المدنيين. وشارك في الاجتماع خصوصا قائد القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن «ايساف» الجنرال ديفيد ريتشاردز، وسفراء الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وهولندا.
وكانت قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة أعلنت عن أن أربعة رجال يعتقد أنهم إرهابيون وفتاة تبلغ من العمر 13 عاما قتلوا وجرحت فتاة أخرى أول من أمس في عملية شنتها قوات التحالف والجيش الأفغاني في شرق أفغانستان. وأمس أعلن الناتو أن قوات تابعة له أطلقت رصاصة تحذيرية لتقتل عن طريق الخطأ مدنيا كان يقود دراجة بخارية أثناء اقترابه من نقطة تفتيش في مدينة قندهار الجنوبية.
وشن الرئيس الأفغاني من جديد هجوما على باكستان عندما اتهم عناصر داخل الدولة الباكستانية بدعم حركة طالبان في أفغانستان. وقال إن «المشكلة ليست طالبان بل باكستان وفي حال تمكنا من حل هذه المسألة مع باكستان فإن مشكلة طالبان ستحل بشكل آلي».
في موازاة ذلك، دعت منظمة «هيومان رايتس ووتش» التي تدافع عن حقوق الإنسان السلطات الأفغانية إلى تشكيل محكمة خاصة لمحاكمة المسؤولين عن جرائم الحرب المفترضة وبعضهم «يشغل حاليا مناصب عالية في الحكومة». وجاء في بيان المنظمة أن محكمة تضم قضاة أفغان ودوليين يجب أن تشكل لمحاكمة الجرائم التي ارتكبت خلال النظام الشيوعي (1979-1992) والحرب الأهلية (1992-1996) ونظام طالبان (1996-2001).
واعتبرت منذ خمس سنوات والحكومة الأفغانية والأمم المتحدة والأسرة الدولية تعتمد سياسة غير منتجة باعتمادها على مجرمي حرب ومنتهكي حقوق الإنسان ومهربي مخدرات بدل ملاحقتهم أمام القضاء. وأضاف البيان أن «العدالة أمر حاسم من اجل الاستقرار على المدى الطويل في البلاد. يجب أن يعرف الأفغان أن حكومتهم قادرة على التصدي لزعماء الحرب وفرض الأمن خلافا لما تقوله طالبان». وأكد على أن «عددا كبيرا من كبار موظفي الحكومة الحالية والبرلمان في أفغانستان كانوا ضالعين في جرائم حرب خلال المعارك» التي أودت بحياة مئات الآلاف في كابول في مطلع التسعينات وأدت إلى صعود طالبان.
وأشارت المنظمة خصوصا إلى النواب عبد الرسول سياف ومحمد قاسم فهيم وبرهان الدين رباني، الرئيس الأفغاني السابق، وكذلك إلى وزير الطاقة إسماعيل خان ونائب الرئيس كريم خليلي. وأوضح البيان أن الرئيس قرضاي والأسرة الدولية حاولا إقامة السلام بدون عدالة وقد فشلا، وحان الوقت لمحاكمة القتلة.
