قال رئيس وزراء الصومال علي محمد جيدي إن القوات الإسلامية الصومالية انتشرت في مواقع استعدادا لشن هجوم على قاعدة الحكومة المؤقتة.. في وقت بدأ رئيس المحاكم الإسلامية شريف شيخ أحمد محادثات في العاصمة اليمنية صنعاء حيال الوضع في بلاده.

وأكد جيدي حدوث المعارك التي دارت بين القوات الحكومية والمحاكم الإسلامية في مدينة دينسور بالقرب من بيداوا مقر الحكومة الصومالية، وقال جيدي إن المحاكم ما تزال تمارس العنف وان نهجها غير سلمي، مشيراً إلى أن المحاكم تخلق حالة من عدم الاستقرار في الصومال من خلال توسعاتها العسكري. وأوضح أن حكومته ملتزمة بخيار السلام وحريصة على مواصلة الحوار والجلوس مع المحاكم في الجولة القادمة نهاية الشهر الحالي برعاية الجامعة العربية في العاصمة السودانية الخرطوم.

وقال رئيس الوزراء الصومالي، قبيل توجهه إلى كينيا، لوكالة «رويترز» إن القوات الإسلامية الصومالية المدعومة بنحو 4000 مقاتل أجنبي انتشرت في مواقع استعدادا لشن هجوم على قاعدة الحكومة المؤقتة، معرباً عن اعتقاده «أنهم مستعدون لحوار من أجل أن يسود السلام والاستقرار الصومال. وفي هذه الحال يمكن أن تصبح الحرب حتمية». وصرح بأن الإسلاميين الذين توعدوا الثلاثاء بشن هجمات خلال أسبوع ما لم تغادر القوات الإثيوبية التي تساند حكومة الصومال يحاولون تطويق بيداوا البلدة الوحيدة التي تسيطر عليها الحكومة الصومالية المؤقتة.

ونفى اتهامات الإسلاميين بأن الحكومة لديها أكثر من 30 ألفا من القوات الإثيوبية تتمركز حول بيداوا لحمايتها. وأضاف أن أديس أبابا لم ترسل سوى بضع مئات من المستشارين لمساندة حكومة الرئيس عبد الله يوسف. وقال: «نحن في موقف حرج.. بين السلام والحرب أو بين الحياة والموت».

في هذه الأثناء، يزور رئيس المحاكم الإسلامية التي تسيطر بالتدريج على البلاد، اليمن لإجراء محادثات مع السياسيين اليمنيين حيال الوضع في الصومال الذي تهتم به صنعاء اهتماماً خاصا باعتبار ما يجري هناك جزءاً من أمنها القومي. يذكر أن الإسلاميين سيطروا على العاصمة مقديشو ومناطق في جنوب الصومال في شهر يونيو الماضي ما قوض آمال الحكومة التي يدعمها الغرب في إعادة السلطة المركزية إلى الصومال للمرة الأولى منذ العام 1991.