أجرى ولي العهد نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز في الرياض محادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز تركزت على تطورات الملف النووي الإيراني والوضع في العراق ولبنان وفلسطين و أفغانستان وشبه القارة الهندية، إضافة إلى سبل دعم وتطوير العلاقات بين الرياض وإسلام آباد في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.. فيما شدد المسؤول الباكستاني على أن بلاده «دولة سلمية تعتقد أن السلام يتحقق من خلال القوة وليس من خلال الضعف».
ونوه الأمير سلطان بن عبدالعزيز بالتعاون القديم بين البلدين وقال إن «مواقف دولة باكستان منذ استقلالها إلى يومنا هذا لم تختلف إطلاقا مع سياسة المملكة العربية السعودية في خدمة الدين أولا ثم في خدمة الإنسان أيا كان ولن ننسى أبدا التعاون الباكستاني مع المملكة منذ القدم وكل ما نتمناه لباكستان دولة وشعبا الاستقرار والنمو».
ومن جهته، شدد شوكت عزيز على أن باكستان دولة سلمية ولكنها تعتقد أن السلام يتحقق من خلال القوة وليس من خلال الضعف وقال في كلمته لدى بدء المحادثات أن بلاده تبني قدراتها لكي تكون معتمدة على نفسها في الجانب الدفاعي، وأعرب عن اعتزازه بالتعاون مع المملكة العربية السعودية، مشيرا إلى أن التدريبات التي جرت مؤخرا مع القوات البرية السعودية قد خلقت انطباعا إيجابيا جيدا وعززت التعاون بين البلدين في المجال العسكري. وأوضح أن القدرات الصاروخية والنووية لباكستان مخصصة للأغراض السلمية وليست لأغراض التهديد ضد أي أحد.
وفي تصريح خاص لـ «البيان » وصف السفير الباكستاني لدى السعودية شاهد كريم الله المحادثات بأنها أعطت دفعة قوية للشراكة الإستراتيجية بين البلدين بالإضافة إلى مناقشة المستجدات على الساحة الإقليمية والدولية وبشكل خاص الساحة العراقية والفلسطينية واللبنانية، وقال إن عزيز أطلع الأمير سلطان بن عبد العزيز على الحوار القائم بين باكستان والهند.
يشار إلى أن المحادثات السعودية الباكستانية عقدت بعد 48 ساعة على انتهاء مؤتمر القمة الخليجي في العاصمة السعودية الرياض والذي عبر بيانه الختامي عن رغبة خليجية في امتلاك الطاقة النووية السلمية.
الرياض ـ عبدالنبي شاهين
