كشفت المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني أحمد يوسف، النقاب عن مبادرة أوروبية تقودها بريطانيا سيتم الإعلان عنها قريباً، حول الأوضاع الراهنة التي تمر بها الساحة الفلسطينية، فيما أكدت مصادر فلسطينية رفيعة أن خطاب رئيس السلطة محمود عباس «أبو مازن»، سيشهد تعيينات جديدة وحملة إقالات واسعة من مؤسسات السلطة الوطنية في مواقع حساسة وذات أهمية كبيرة في مؤسسات السلطة.

وقال المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني إن المبادرة الأوروبية تقودها بريطانيا وان هناك لقاءات مع جهات أوروبية كثيرة وهي تسعى لتقديم مبادرة، عقدت داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها مع عدد من الشخصيات الأميركية من خارج إدارة الرئيس جورج بوش. موضحاً « أن هذه المبادرة ستشمل بعض الأفكار والرؤى التي قدمتها حركة حماس خلال اجتماعاتها مع عدد من الشخصيات البريطانية».

وأوضح أن باب الحوار لا يزال مفتوحاً أمام أي جهد لكسب الرأي العام العالمي وحشد الدعم للشعب الفلسطيني. وأشار إلى أن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، سيعود إلى قطاع غزة خلال يومين، مضيفاً أن لقاءات ستعقد بين حركتي «فتح» و«حماس» لاستكمال المشاورات حول تشكيل حكومة الوحدة للخروج من المأزق الذي يعيشه الشعب الفلسطيني.

وفي حديث خاص مع «البيان» طالب عزام الأحمد رئيس كتلة «فتح» البرلمانية، المجلس التشريعي «بالاضطلاع بدوره لإجبار الحكومة على القيام بمسؤولياتها وفق القانون والنظام بدل الانشغال في جلسات إدانة للجريمة النكراء بحق الطفولة في غزة». في إشارة إلى مقتل ثلاثة أطفال على يد مجهولين. وقال الأحمد إن الحكومة مقصرة بواجباتها وان عليها ترحل ونفى نية كتلة «فتح» الاستقالة من التشريعي وان اقر بوجود اقتراحات من هذا القبيل قائلا «لن تهرب الكتلة من دورها ومسئولياتها احتجاجا على عجز المجلس»، دون أن يستبعد إمكانية اللجوء إلى هذه الخطوة الاحتجاجية لاحقا وبالتوافق مع الكتل وقوى منظمة التحرير.

وتابع «موقف الكتلة من الحكومة واضح عليها أن ترحل وليأتوا بحكومة بالطريقة التي يودون لتكون أكثر قدرة والتزاما وكفاءة». وأعرب الأحمد عن عدم تفاؤله من إمكان تشكيل حكومة وحدة وطنية مشيرا إلى أن الرئيس عباس وصل مؤخرا إلى هذه القناعة بعد ستة شهور من الحوار غير المجدي مع حركة «حماس».

إلى ذلك، أكدت مصادر فلسطينية في ديوان الرئاسة أن خطاب رئيس السلطة الفلسطينية المرتقب السبت المقبل سيشهد تعيينات جديدة وحملة إقالات واسعة في مؤسسات السلطة الوطنية مشيرة إلى أن هذا التغير سيشمل مواقع حساسة وذات أهمية كبيرة في مؤسسات السلطة. وقالت المصادر لوكالة «سما» إن بعض الشخصيات التي لم تبرز من قبل ستتولى مناصب مهمة في هذه المؤسسات موضحه بأن عباس ينوي تغير كلي وشامل لبعض القيادات التي شغلت مناصب لفترة زمنية طويلة في تلك المؤسسات. ولم توضح المصادر الشخصيات التي ينوي عباس تعينهم ولكنها أشارت إلى وجوه جديدة على الساحة الفلسطينية ولكن لها تاريخ سياسي ونضالي طويل.

غزة ـ ماهر إبراهيم