تلقت دمشق في اليومين الأخيرين عدة إشارات تتعلق بدورها الإقليمي، الذي حاولت الولايات المتحدة الأميركية في مرحلة ما بعد احتلال العراق تحجيمه.

وأكد وزير الخارجية الهولندي برنارد رودولف بوت بعد زيارة إلى دمشق أن سوريا لاعب رئيسي في المنطقة وعليها مسؤولية كبيرة، مؤكداً أن عيون أوروبا تتطلع إلى الدور البناء الذي يمكن أن تقوم به سوريا في كل من فلسطين ولبنان والعراق.

وأضاف الوزير الهولندي ان هذه المرحلة تشهد فرصاً كبيرة لهذه المنطقة وان لسوريا دوراً مهما على هذا الصعيد، معرباً عن ثقته بأنها ستلعب هذا الدور ليس في المنطقة فقط وإنما على صعيد تطوير العلاقات بشكل أوثق بينها وبين الاتحاد الأوروبي، مؤكداً على انه سينقل هذا الانطباع الذي خرج به من سوريا إلى نظرائه في الاتحاد الأوروبي اليوم (الخميس) عشية القمة الأوروبية والى نظيرته الأميركية, معتبراً أن ذلك سيسهم في تحسين الحوار والتفاهم بين الاتحاد الأوروبي وسوريا من جهة وبين سوريا والولايات المتحدة من جهة أخرى.

ورأت المصادر السورية في هذا الموقف الأوروبي أوضح تعبير حول اعتراف أوروبا بدور سوريا الإقليمي ليس في لبنان فقط بل في العراق وفلسطين، وهو ما توصل إليه تقرير بيكر ــــ هاملتون الأميركي قبل أيام.

وفي هذا السياق امتلأت مواعيد كبار السياسيين والدبلوماسيين السوريين باللقاءات والمباحثات التي تستهدف حل الأزمة اللبنانية وتشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية، إضافة إلى الملف العراقي الذي شهد في الأيام الأخيرة قفزة نوعية تمثلت باتفاق بين البلدين على تبادل التمثيل الدبلوماسي.

وحسب وجهة النظر السورية فإن الدور الإقليمي لدمشق لم يتراجع في السنوات الأخيرة، وإنما الولايات المتحدة أرادت ذلك، معاندة الواقع الجغرافي والتاريخي للمنطقة، والذي فرض نفسه في نهاية المطاف، واعترف العالم به مجبراً.

دمشق ــ تيسير أحمد