عرض الرئيس السوري بشار الأسد وجهة النظر السورية بشأن الأوضاع في كل من العراق وفلسطين ولبنان إلى واشنطن، غداة التحول الذي شهدته السياسة الأميركية عقب فوز الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس وصدور تقرير لجنة بيكر – هاميلتون، مطالبا »بعدم التدخل في الشؤون اللبنانية باعتبار أن اللبنانيين قادرون على التفاهم فيما بينهم بشأن قضاياهم الوطنية«.

في وقت أعلن مصدر دبلوماسي روسي أمس عن أن موسكو ستسعى إلى طمأنة سوريا بشأن محكمة اغتيال الحريري. وأكد الرئيس السوري، خلال استقباله السيناتور الديمقراطي الأميركي بيل نيلسون في العاصمة السورية دمشق، على »ثبات موقف سوريا«، داعيا المجتمع الدولي إلى »بذل الجهود مع دول المنطقة لتحقيق الأمن والاستقرار فيها«.

وشدد على أن موقف دمشق »يدعو إلى جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل«، مطالبا »بعدم التدخل في الشؤون اللبنانية باعتبار أن اللبنانيين قادرون على التفاهم فيما بينهم بشأن قضاياهم الوطنية«.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية »سانا« التي أوردت النبأ، أنه »كان هناك اهتمام مشترك من الجانبين السوري والأميركي لتفعيل الحوار بينهما ووضع آليات للتعاون الثنائي«، وأضافت انه »حضر اللقاء وزير الخارجية السوري وليد المعلم والوفد المرافق للسيناتور نيلسون«.

وتعد زيارة نيلسون، وهو عضو في لجان العلاقات الخارجية والخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، هي الأولى من قبل مسؤول أميركي لسوريا عقب صدور تقرير لجنة بيكر - هاميلتون حول العراق والتي دعت إلى الانفتاح على كل من سوريا وإيران وإجراء مباحثات مباشرة معهما لتحقيق الأمن في العراق.

وبحسب مصادر دبلوماسية فإن »السيناتور جون كيري سيزور دمشق الأسبوع المقبل، وكان زار سوريا في العام 2004«.

من جهة أخرى، قال دبلوماسي روسي إن »موسكو تزمع طمأنة سوريا الأسبوع المقبل، إلى أنها لن تسمح لأعدائها السياسيين باستغلال لجنة التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري«.

وسيقدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذه الرسالة إلى الرئيس الأسد يوم 19 ديسمبر خلال زيارة تستمر يوما واحدا إلى موسكو.

وأوضح الملحق الصحافي للسفارة الروسية يفغيني بوسوخوف أن »الاجتماعات ستركز على المحكمة الدولية خاصة لمحاكمة المشتبه بهم في اغتيال الحريري، وعلى الاضطرابات في لبنان والعراق والسلام في الشرق الأوسط. وقال إن »بعض الدول تريد استخدام تحقيق الحريري والمحاكمة لتصفية حسابات مع سوريا ورئيسها.

وترى روسيا ان المحكمة يجب ألا تستخدم في حل نزاعات لبنانية سورية، ويجب عدم إضفاء صبغة سياسية عليها«.

وأفاد الدبلوماسي الروسي بأن »روسيا تتفهم مخاوف سوريا من المحكمة وتريد ان تعمل بجدية وفقا للأدلة فقط. وسيكون عملها في المدى الطويل. نحن لا نتحدث بشأن محاكمة يوم واحد«. وأوضح أن »الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيبلغ الرئيس بشار بأن أزمة الشرق الأوسط لا يمكن ان تحل دون مشاركة سوريا«.

دمشق مرتاحة لاستنتاجات براميرتز

نقلت صحيفة »الثورة« السورية أمس عن السفير السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري أن تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري القاضي البلجيكي سيرج براميرتز، هو »بشكل أولي مريح وحرفي ومهني«.

وعن تعاون سوريا مع القاضي الدولي، قال إنه » للمرة الأولى يذكر التقرير بشكل ايجابي التعاون السوري على جميع الصعد فنيا ومعلوماتيا وفي اللقاءات ومع الأفراد والمجموعات«.