نفى رئيس »المجلس الأعلى للثورة الإسلامية«، رئيس الائتلاف العراقي عبد العزيز الحكيم، في مؤتمر صحافي عقده أمس في ختام زيارته إلى لندن قادما من واشنطن، قيامه في زيارته الأخيرة للولايات المتحدة بدور الوساطة بين طهران وواشنطن، مؤكدا على أن الرئيس الأميركي جورج بوش مصمم على سياسته في العراق، على الرغم من توصيات لجنة دراسة العراق.
وقال الحكيم، ردا على سؤال لـ »البيان« بشأن قيامه بدور الوساطة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، قال »لم أقم بأي وساطة ولم أطرح موضوع العلاقة الإيرانية الأميركية البريطانية«.
وردا على سؤال بشأن اتهام القوى السنية المشاركة في السلطة أو غيرها بفشل حكومة المالكي، على خلفية تفشي العنف في العراق، قال الحكيم إنها »تصريحات سياسية تدل على تقييم خاص لدى هؤلاء، وبالتالي من حقهم أن يقيموا بالطريقة التي يرونها، وفي المقابل لا أحد يرضى بما يحصل في الشارع العراقي، سواء رئيس الوزراء نوري المالكي أو غيره والجميع غير راضين، وبالتالي الكل يفكر بالطرق المثلى لإنهاء العنف في البلاد، وغيرنا أيضا يعمل بنفس الأفكار«.
وبسؤال آخر لـ »البيان« بالنسبة إلى التناقض في المواقف المعلنة بين كل من إيران و»المجلس الأعلى للثورة الإسلامية« في موضوع العلاقة مع واشنطن، أكد على أن »المجلس الأعلى كيان عراقي ولا علاقة له بإيران، وأهدافه عراقية ويستهدف مصالح العراقيين كما لا يوجد أي تناقض وإنما هو اختلاف في المواقف«.
ونفى المطالبة التي نسبت إليه خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن ببقاء القوات الأجنبية في العراق، وقال »لم أطلب ذلك، وإنما هناك بعض الفضائيات التي لم يسمها بأنها هي التي أرادت أن تشوش هذا الموضوع وإثارته«، مشيرا إلى أن »الحكومة العراقية هي التي قدمت رسالة تطلب فيها استمرار وجود القوات المتعددة الجنسية«.
وبشأن تقييمه إلى أداء الوزراء عن التيار الصدري، قال »نقيم أداء الوزراء بكتلة الصدريين، وفي المقابل فان المالكي أعلن سابقا عن ان الوزارات بحاجة إلى ترميم«.
وعن موقف الرئيس بوش ووجود القوات الأميركية في العراق، قال »لقد وجدت بوش مصمما وبإرادة قوية على أن يستمر في السير نحو تحقيق الأهداف التي يراها، كما أنه يفكر في تغيير بعض السياسات، لكن في الخط العام لم اشعر ان لديه حالة تراجع، وبخاصة بعد صدور توصيات لجنة مجموعة دراسة العراق«.
وأشار الحكيم إلى أن »دول الجوار من الممكن أن يكون لها دور أكبر وايجابي في موضوع الأمن في العراق من خلال ضبط حدودها، فكثير من الإرهابيين يترددون عبر حدودها، كما أنه من الممكن أن يتم تبادل المعلومات معهم ومتابعة الإرهابيين، لا سيما وان هذه الدول لديها إمكانات ممكن ان تساعد العراق، فنحن نعرف أن مشكلة العراق داخلية وخارجية، وبالتالي إذا وجد تعاون من قبل دول الجوار فانه يمكن أن تتحسن الأوضاع الأمنية في البلاد«.
وبالنسبة إلى سبب رفضه دعوة الأمين العام لمجلس الأمن الدولي كوفي عنان بإقامة مؤتمر دولي حول العراق، قال »السبب هو ان المؤتمر الذي تمت الدعوة إليه كان يريد ان ينسف العملية السياسية في العراق ولا يريد الاعتراف بالدستور العراقي الجديد أو الحكومة العراقية، وعلى هذا الأساس رفضنا مثل هذا المؤتمر، فلا يوجد عندنا مانع من المشاركة بأي مؤتمر طالما يعترف بالعملية السياسية التي تجري في العراق«.
ونفى في رده على سؤال عن حقيقة تشكيل جبهة سياسية جديدة في العراق بان يكون تشكيلها هو بديل أو عوض لأي تشكيلة عراقية، وبالنسبة إلى موضوع حل المليشيات، ذكر الحكيم أن »هذه القضية تعتبر قضية شائكة، فهناك قوى قاومت النظام الصدامي مثل البيشمركة والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية وحزب الدعوة والحزب الإسلامي.
كما أن هناك مليشيات وجدت بعد الاحتلال باسم حماية المنشآت وهذه تدار من قبل 33 جهة عراقية، وهي غير تابعة لا لوزارة الدفاع أو وزارة الداخلية«، مضيفا »كما أن هناك قوى ممكن ان تطلق عليها ميلشيات وجدت للدفاع عن النفس لكل مجموعة منها طريقة للتعامل معها، في النهاية لا نريد لأي منها حمل السلاح، نريد ان يكون السلاح للدولة وللحكومة الحق فقط في حمل السلاح وهذا ما نسعى إلى تحقيقه«.
لندن ــ راشد العيد
