سمح قضاة المحكمة الإسرائيلية العليا أن يقدم الفلسطينيون من سكان الأراضي المحتلة دعاوى للمطالبة بالتعويض عن ما لحق بهم وبأراضيهم وممتلكاتهم جراء عمليات يقوم بها جيش الاحتلال. ويشمل القرار سكان الضفة الغربية وقطاع غزة ومع ذلك استثنى القرار من وصفتهم المحكمة برعايا دول معادية أو أعضاء في منظمات تخريبية. وقد أخذت العليا الإسرائيلية هذا القرار خلال جلستها الموسعة في أعقاب التماس قدمته منظمات حقوقية ضد تعديل كان سيحرم الفلسطينيين من هذا الحق.
وقد استثنى القضاة من هذا القرار أيا من الذين تدينهم المحاكم الإسرائيلية بالتورط في عمليات إرهابية ضد الدولة العبرية أو من ساهم أو شارك أو ساعد منفذي العلميات. وكانت مؤسسات حقوقية تدافع عن حقوق الإنسان التمست للعليا ضد محاولة الحكومة منع تنفيذ قانون التعويض لصالح السكان المتضررين من العمليات التي يقوم بها الجيش في الضفة الغربية وقطاع غزة وأظهرت المؤسسات الحقوقية ضرورة التزام إسرائيل بقانون التعويض لجميع السكان الذين يخضعون تحت سيطرتها دون استثناء.
وبموجب التعديل فإن«التعديل الذي اصطلحت عليه إسرائيل اسم قانون الانتفاضة وثبتته قبل سنة ونصف السنة يحرم سكان المناطق المحتلة من حق التعويض حيث اعتبرتهم إسرائيل سكان دولة معادية أو نشطاء مخربين حتى لو كانوا تعرضوا للأذى أثناء عمليات حربية إسرائيلية».
واعتبرت منظمات حقوق الإنسان سكان الأراضي المحتلة بشرا علقوا في مناطق مواجهة وحرب والحديث يدور عن الأضرار التي سببها الجيش الإسرائيلي بعد اندلاع الانتفاضة في 29 سبتمبر عام 2000 أي قبل أكثر من ست سنوات.
ودافعت حكومة إسرائيل عن نفسها أمام المحكمة بقولها إن المواجهات بين إسرائيل والفلسطينيين منذ العام 2000 هي حرب بكل معنى الكلمة وان إسرائيل هي الدولة التي تتعرض للهجوم وليس الفلسطينيون وان إعطاءهم حق التعويض يبدو أمرا سخيفا. وحاول الادعاء الإسرائيلي العام أن يشرح الوضع المعقد في الأراضي الفلسطينية وان السلطة الفلسطينية ليست دولة وان كانت كيانا سياسيا يخوض حالة حرب معادية لإسرائيل.
وأوضح الملتمسون أي منظمات حقوق الإنسان خلال المحكمة أن القانون الذي يحرم الفلسطينيين من طلب التعويض هو قانون عنصري وعديم الأخلاق ويقوض أسس العدالة لا سيما وان الضفة والقطاع مناطق محتلة عسكريا. يشار إلى أن الالتماس جرى تقديمه في شهر سبتمبر عام 2005 بواسطة منظمة عدالة ومنظمة حقوق الإنسان والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة ومنظمة بتسيلم وأطباء بلا حدود واللجنة الشعبية ضد التعذيب وحاخامات لحقوق الإنسان.
(قنا)