استيقظ البغداديون كما هي العادة صباح أمس على تفجير انتحاري بسيارة ملغومة أوقع 66 قتيلا وأكثر من 220 جريحا غالبيتهم من عمال البناء الذين كانوا متجمعين في ساعات الصباح الأولى بحثا عن رزق . وتوعد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالقصاص من منفذي الهجوم متهما «الإرهابيين التكفيريين وحلفائهم الصداميين» بالوقوف وراء الاعتداء.

وأعلنت مصادر أمنية وطبية مقتل 66 شخصا على الأقل من عمال البناء وجرح221 آخرين في تفجير انتحاري بسيارة ملغومة استهدف تجمعا لهم صباح أمس في ساحة الطيران وسط بغداد. وقالت شبكة «سي ان ان» الإخبارية الأميركية أن السيارة كانت ملغومة بنحو 200 كيلوغرام من المتفجرات وجرى تفجيرها أثناء وجود المئات من العراقيين العاطلين المتطلعين إلى فرصة عمل باليومية.

وقال مسؤول عراقي إن الانتحاري سائق السيارة أشار إلى العشرات بما يوحي أنه يطلبهم للعمل، وعندما هرعوا إليه قام بالتفجير. وقال مراسل «فرانس برس» إن «واجهات المباني المحيطة بالمكان أصيبت بأضرار كبيرة في حين دمر أكثر من عشرين محلا تجاريا». وهي المرة الرابعة التي تستهدف فيها هذه الساحة بتفجيرات انتحارية.

وقال خالد ناصر، احد العمال المصابين، إن «سيارة من طراز (بي ام دبليو) توقفت بالقرب من دورية للشرطة ترابط قرب تجمعنا في ساحة الطيران أثارت شكوك عناصر الشرطة فأطلقوا النار على السائق». وأضاف «في تلك الأثناء انفجرت السيارة ودمرت دورية الشرطة، فسارع العمال والباعة المتجولون المنتشرين في الساحة إلى الهرب باتجاه احد المباني المحيطة خوفا من الحادث».

وتابع ناصر وهو من سكان منطقة الحرية ذات الغالبية الشيعية في شمال بغداد، «بعد اقل من دقيقة اقتحم انتحاري آخر يستقل شاحنة المكان الذي تجمع فيه العمال ليفجر نفسه وسطهم». وأضاف العامل المصاب في رأسه وساقه «لما نهضت كان الكل منبطحا أرضا فاعتقدت انني الوحيد على قيد الحياة وتطلعت باتجاه رفاقي الأربعة الذين اعمل معهم ورايتهم مقطعين أشلاء، احدهم فقد ساقيه والآخر انشطر إلى نصفين ولم يبق من الآخرين إلا الرؤوس».

ومن جهته، قال رئيس الحكومة نوري المالكي امس ان الجهات التي تقف وراء حادثة الانفجار تسعى الى اشاعة مسلسل القتل ودفع البلاد نحو هاوية الحرب الاهلية. وقال المالكي في بيان ان حادثة الانفجار تكشف ان « الجماعات الارهابية التي تقف خلفه تسعى لاشاعة فوضى القتل والاجرام واذكاء الاحتقان الطائفي ودفع البلاد الى اتون فتنة لاتبقي ولاتذر». واضاف ان من يقف وراء العملية هم «الارهابيون التكفيريون وحلفاؤهم الصداميون».

وتوعد المالكي بملاحقة «عتاة المجرمين الذين يقفون وراءها (العملية) وسيلقى القبض عليهم ويقدمون للعدالة لنيل العقاب الذي يستحقونه.» وقال بيان رئيس الوزراء ان الحادثة تسببت بها سيارتان مفخختان بينما اكدت وزارة الداخلية ان الانفجار تسببت به سيارة مفخخة كان يقودها انتحاري.

الجيش العراقي يحرر 23 مخطوفاً

اعلن الجيش الاميركي في بيان، عن ان الجيش العراقي حرر مساء الاثنين 23 مخطوفا خلال عملية قام بها في غرب بغداد. وجاء في البيان ان «الجنود وبعد تعقبهم سيارة مشبوهة حرروا رهينتين كانا في سيارة ثم اكتشفوا عشرين رهينة اخرين كانوا في المنزل الذي توقفت امامه السيارة».

واوضح البيان ان «احد الخاطفين قتل وجرح اثنان اخران» موضحا انه «كان لا يزال هناك رهينة في صندوق السيارة» التي كان يستعملها الخاطفون. واشار الى «توقيف ستة مشتبه بهم».

بغداد ـ «البيان» والوكالات: