أعلن متمردون في إقليم دارفور، عن أن ثمانية مدنيين بينهم امرأة وأطفالها الخمسة، قتلوا في قصف جوي للقوات المسلحة السودانية، في الوقت الذي يطالب 250 لاجئا دارفوريا باللجوء السياسي في إسرائيل.

وقال فصيل «جيش تحرير السودان» المتمرد، إن الهجوم الذي وقع أول من أمس على قرية هشابة شمال دارفور، هو الأحدث في سلسلة من الهجمات التي استهدفت مدنيين في الإقليم المضطرب. وصرح قائد الجيش جار النبي بأن «القتلى جميعهم من أسرة واحدة ومعظمهم من الأطفال». وأضاف: «ليس هناك أي منظمات دولية هنا لرؤية ما يحدث».

لكن ناطقا باسم القوات المسلحة السودانية نفى مسؤولية الخرطوم عن الهجوم. وفي وقت سابق، ذكر الاتحاد الإفريقي أمس أن مسلحين خطفوا اثنين من أفراد القوة التابعة له في بلدة الفاشر كبرى مدن دارفور. وقال الاتحاد في بيان «عبر قائد بعثة الاتحاد الافريقي في السودان عن استيائه الشديد بسبب حادث الخطف الذي حدث أمس لمركبة واثنين من أفراد القوة على أيدي مسلحين مجهولين».

ودعا الخاطفين إلى الإفراج عن المخطوفين والمركبة فورا ودون شروط. وأوضح أن عملية الخطف تمت في مدينة الفاشر التي شهدت اشتباكات ضارية الأسبوع الماضي بين ميليشيا «الجنجويد» وبين جماعة متمردة سابقا. وفي سياق متصل، نشرت صحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية أمس تقريراً عن أوضاع 250 سودانياً تسللوا إلى إسرائيل عن طريق صحراء سيناء المصرية، طالبين اللجوء السياسي.

ووصف من تحدث منهم للصحيفة الإسرائيلية ما يجري في دارفور، بالإبادة الجماعية التي أودت بنحو مليونين منهم، وقالوا «بأنهم لا يعرفون أي شيء عن أسرهم التي تركوها خلفهم، وان كل حلمهم هو البقاء في إسرائيل والعيش بها». وقال أحدهم ل«يديعوت أحرونوت»، «لا أريد البقاء في السجن، ولا يمكنني العودة إلى دارفور، ما أريده هو الخروج والعيش في إسرائيل بسلام، أخشى أن أتعفن في السجن».

وأضاف: «أريد العمل والعيش في إسرائيل، جئت إلى هنا لانني لا أريد الموت في السودان، وأملنا الآن في لفتة إنسانية من إسرائيل، فتطلق سراحنا وتمنحنا اللجوء». ولم تقرر الحكومة الإسرائيلية بعد كيفية التعامل مع هؤلاء اللاجئين السودانيين وتنظر إليهم كتهديد أمني، وتخشى إذا ما تم منحهم اللجوء السياسي، أن يشجع ذلك مواطني دول أخرى للجوء إلى اليها.

(وكالات)