شدد رئيس الوزراء البحريني الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة على ضرورة التعاون بين السلطات في مملكة البحرين لتكريس الأمن والاستقرار اللذين يؤسسان للنمو والتقدم، في وقت بدأت الكتل السياسية تكثيف الاتصالات من أجل توحيد الرؤى بشأن المناصب الرئيسية في مجلس النواب وسط إصرار كتلة الأصالة الإسلامية على الاستحواذ على منصب النائب الثاني للرئيس.
وأكد الشيخ خليفة بن سلمان في أول تصريحاته بعد إعلان الحكومة البحرينية الجديدة، وخلال لقائه مع عدد من المواطنين البحرينيين، على أن تطورات الأوضاع ومستجداتها في المنطقة تتطلب توحيد الجهود وتضافرها لتجنيب دولها أية آثار سلبية، لافتا بأنه لا نمو لبلد أو لشعب من دون أمن واستقرار، معربا عن يقينه بأن تعاون السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية سيبقي البحرين قادرة على تكريس أمنها واستقرارها وهما أساس التقدم والنمو.
ونوه بدور العوائل البحرينية في تحقيق التلاحم المجتمعي وفي تكريس الوحدة الوطنية بين أبناء الوطن، كما شدد على أهمية دور الإعلام في خدمة عملية التنمية ومسيرة النهضة، حاثاً على الإيجابية في الطرح الإعلامي وأن يكون خادماً للوحدة الوطنية وواضعا نصب أعينه المصلحة الوطنية العليا.
من جانب آخر، أعلن رئيس كتلة الأصالة الإسلامية النائب غانم البوعينين تكثيف الاتصالات بين الكتلة وباقي الكتل والنواب المستقلين بدءاً من يوم أمس من أجل توحيد الرؤى بشأن المناصب الرئيسية في مجلس النواب.. فيما توقع أكثر من مصدر برلماني أن تشهد الساعات المقبلة التي تسبق حفل افتتاح الفصل التشريعي عقد لقاءات متعددة الأطراف في مسعى إلى حسم المناصب وتوزيع اللجان قبل جلسة يوم الجمعة الإجرائية، فيما لم تعلن أي من الكتل (الوفاق والمنبر والأصالة) توجيهها دعوة رسمية إلى الكتل للالتقاء والتباحث بشأن توزيع المناصب.
إلى ذلك، أكد نائب رئيس كتلة المنبر الوطني الإسلامي النائب علي أحمد أن كتلته متمسكة بحقها في الحصول على منصب النائب الثاني لرئيس المجلس بالتوافق مع الكتل البرلمانية، ونفى عقد لقاء بين المنبر وكتلة الوفاق. في هذه الأثناء، اتفق أعضاء مختلف الكتل من النواب على أن تكون ملفات رفع المستوى المعيشي للمواطنين من أولويات عمل مجلس النواب المقبل، وخصوصا ذات العلاقة بملفات البطالة والإسكان ورفع الأجور،
إذ أكد غانم البوعينين على الحاجة إلى طرح عدة ملفات في بداية عمل مجلس النواب كملف الإسكان. أما عضو كتلة الوفاق النائب جلال فيروز فشدد على ضرورة أن تسير الملفات بشكل متواز بين الملفات العاجلة، وخصوصا المعيشية كالإسكان والبطالة ورفع الأجور، وبين الملفات الإستراتيجية كالملف الدستوري وملف الدوائر الانتخابية وصلاحيات المجلسين.
«وعد» تطالب بقانون انتخابي جديد
طالبت اللجنة المركزية لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) في اجتماع استثنائي عقدته يوم السبت الماضي بمشروع متقدم للقانون الانتخابي يستند على التجارب المتقدمة للكثير من البلدان ويرتكز على القائمة النسبية، والإشراف الدولي للانتخابات ورفض أي تدخل من قبل السلطة التنفيذية في مسار خيارات الشعب لتشكيل سلطته التشريعية.
كما أكدت «مركزية الجمعية» في الاجتماع الذي عقدته لإجراء تقييم للنتائج التي تمخضت عنها الانتخابات النيابية والبلدية، على سعيها إلى التوافق مع قوى المعارضة على تشكيل مجلس إسناد يضم جميع الجمعيات والشخصيات الوطنية لتقديم المقترحات التي تعبر عن الموقف الشعبي الوطني.
وأكدت اللجنة المركزية على «ضرورة استثمار الأجواء الإيجابية التي تمخضت عنها الحملات الانتخابية وأهمية تأطير الجماهير في جميع المواقع للدفاع عن همومها، ومراقبة أداء النواب وكشف الممارسات السلبية لهم».
اعتصام لـ «المحامين»
قرر أعضاء جمعية المحامين البحرينية الاعتصام الأسبوع المقبل وتقديم الطعون إلى جانب عدد من الخطوات القانونية احتجاجاً على المرسوم بقانون المتعلق بتعديل أحكام قانون المحاماة. وكان خلاف نشب بين أعضاء جمعية المحامين ورئيسها عباس هلال في ختام الاجتماع الذي عقدته الجمعية لمناقشة تحديد موعد الإضراب عن العمل احتجاجاً على صدور المرسوم الملكي الذي يسمح للأجانب سواء كانت مؤسسات أوأفراداً بمزاولة مهنة المحاماة في البحرين.
وأصرّ معظم المحامين الذين حضروا الاجتماع على أن يكون موعد الإضراب يوم غد الخميس في محاولة للضغط على المجلس الوطني الذي من المتوقع أن يتم افتتاحه في اليوم ذاته لحل مشكلاتهم.
المنامة ـ غازي الغريري
