طالب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس«أبو مازن»، رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت بإطلاق القيادي في حركة «فتح» في الضفة الغربية والنائب في المجلس التشريعي الفلسطيني مروان البرغوثي، من دون صفقة تبادل الأسرى بالجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة غلعاد شليت.
وذكرت صحيفة«هآرتس» أمس ان «أولمرت هاتف عباس أثناء اجتماع سري بين أبو مازن ومستشاري أولمرت، يورام طوربوفيتش وشالوم ترجمان، عقد في مقر المقاطعة برام الله في الضفة الغربية الأحد الماضي». وشارك في الاجتماع عن الجانب الفلسطيني مدير مكتب الرئيس الفلسطيني رفيق الحسيني، ومسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات.
ولفتت«هآرتس» إلى أن«هذه المرة الأولى التي فيها الكشف عن اجتماع بين مستشاري أولمرت وأبو مازن يعقد في رام الله». ورد أولمرت على طلب أبو مازن بإطلاق البرغوثي، الذي يقضي في السجن مدة خمسة أحكام مؤبد، بأنه سيكون بالإمكان البحث في هذه المسألة بعد إطلاق سراح شليت».
وتشترط حركة «حماس» لإطلاق شليت قيام إسرائيل بالإفراج عن أكثر من ألف أسير فلسطيني بينهم البرغوثي والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات. ونقلت «هآرتس» عن مصادر فلسطينية قولها إن الاجتماع كان «إيجابياً وإنهم تلقوا رسائل عدة ايجابية جداً من إسرائيل».
وبحث الجانبان في الاجتماع، في زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس للمنطقة في بداية شهر يناير المقبل وفي احتمال عقد اجتماع بين أولمرت وأبو مازن.
وتعتبر إسرائيل زيارة مستشاري أولمرت إلى رام الله على أنها «بادرة نوايا حسنة» من جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي تجاه أبو مازن.
وطلب مستشارا أولمرت السماع من أبو مازن بشأن خطواته المستقبلية على ضوء وقف المحادثات مع «حماس» في خصوص تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، ومضمون الخطاب الذي يعتزم عباس إلقاؤه يوم السبت المقبل على حد زعم الصحيفة.
من جانبه، استفسر أبو مازن عن موقف إسرائيل من انتقال لواء بدر الفلسطيني من الأردن إلى قطاع غزة، والذي طالبت الإدارة الأميركية أولمرت بتسهيل انتقاله إلى القطاع وتعزيز القوات الفلسطينية المسلحة الموالية لعباس هناك.
إلى ذلك، افادت تقارير إخبارية بأن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»يوفال ديسكين اعتبر في تقرير أمني قدمه للحكومة الإسرائيلية يوم الأحد أن «حماس» هي الجهة التي تضمن التهدئة كونها صاحبة المصلحة الأولى. ونقلت صحيفة«معاريف» الإسرائيلية عن ديسكين قوله «حماس هي الجهة التي تحافظ على استمرار التهدئة ولها مصلحة واضحة في استمرارها لأنها تمكنها من بناء قوتها وإحضار الأموال والسيطرة على أجهزة الأمن الفلسطينية».
تأجيل محاكمة نواب «حماس»
أجلت المحكمة العسكرية في سجن عوفر غربي رام الله أمس محاكمة عدد من نواب المجلس التشريعي ووزير الاوقاف في الحكومة الفلسطينية حتى السابع من يناير المقبل. وقال محامي وزارة شؤون الأسرى والمحررين أسامة السعدي ان قاضي المحكمة قام بتأجيل المحاكمة بعد أن قرأ الادعاء العام وهو الجهة الممثلة لمخابرات دولة الاحتلال لائحة الاتهام الموجهة ضدهم.
ومثل أمام المحكمة العسكرية وزير الأوقاف والنائب في التشريعي الشيخ نايف الرجوب والنواب محمود الخطيب ومحمد الطل وخليل الربعي وجميعهم يقبعون في سجن الرملة والنائب المقدسي محمد أبو طير وأمين سر المجلس محمود الرمحي المحتجز في سجن عسقلان. وأوضح المحامي السعدي أن قاضي محكمة عوفر طلب من لجنة الدفاع عن النواب والوزراء المختطفين تقديم رد على لائحة الاتهام في مدة أقصاها السابع من الشهر المقبل.
غزة ـ «البيان»، والوكالات:
