دعا وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي، الى انشاء وزارة خاصة للهجرة وتعهد باتباع نهج صارم بشأن الهجرة غير القانونية.
وصاغ ساركوزي، المرشح المحتمل لليمين الفرنسي في انتخابات الرئاسة المقررة العام المقبل، لنفسه صورة كرجل متشدد في ما يتعلق باقرار القانون والنظام، وأكد تلك الصورة في مراجعة لسياسة الهجرة. وقال في مؤتمر صحافي «سياستنا القائمة على الصرامة تؤتي ثمارها، وفرنسا دولة مفتوحة غير أنها ليست أرضا مقفرة يمكنك أن تقيم فيها حيثما ألقت بك الريح».
وأضاف وزير الداخلية الفرنسي، أن عدد حالات الطرد تضاعف خلال ثلاث سنوات. وقال انه يرى أن الوزير الجديد المقترح سيكون مسؤولا عن ضمان استمرار هذه السياسة وتعزيزها وسيقوم في الوقت نفسه بتنسيق جميع جوانب هذا الملف. وتابع أن وزير الهجرة سيكون مسؤولا عن مواصلة سياسة تتسم بالاصرار وتقوم على الصرامة في مكافحة الهجرة غير القانونية.
وتظهر استطلاعات الرأي أن ساركوزي يخوض سباقا محتدما مع المرشحة الاشتراكية سيجولين روايال، قبل الانتخابات المقررة في ابريل. وينظر أيضا الى نهجه المتشدد بشأن الهجرة على أنه محاولة لكسب أصوات ناخبين قد يفضلون التصويت لمرشح يميني متطرف مثل زعيم الجبهة الوطنية جان ماري لو بن.
وقال ساركوزي ان عام 2005 كان عام تغير ملحوظ مع انخفاض عدد تصاريح الاقامة الجديدة التي منحت خلاله بنسبة 6ر2 % مقارنة بعام 2004 حيث وصلت الى 187 ألف تصريح بعد ارتفاع مطرد من 150 ألفا في عام 2000 الى 191 ألفا في عام 2003. وأشار الى أن عدد المهاجرين غير القانونيين الذين طردوا من فرنسا تضاعف الى نحو 20 ألفا في عام 2005 من عشرة الاف في عام 2002.
وتعكس تصريحات وزير الداخلية الفرنسي قلقا متناميا في أوروبا بشأن زيادة حادة في معدلات الهجرة غير القانونية من دول افريقية فقيرة تزامن مع دعوات الى سياسة أكثر اتساقا بشأن الهجرة.
(رويترز )
