كشف تحقيق داخل مؤسسة الاحتلال العسكرية، نشرته صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس، عن أسرار جديدة بخصوص أسباب الفشل الإسرائيلي في لبنان، توضح منها التضارب بين أوامر القيادة العليا لجيش الاحتلال، وبين تلك الصادرة من القيادة الميدانية بما فيها تجاوز تلك الأوامر للتسلسل الهرمي داخل الجيش، فضلاً عن نقص تجهيزات الدبابات واللوازم الطبية.
ونقلت «معاريف» عن اللواء أودي شنيه، الذي عين لتدارس العلاقة بين هيئة القيادة العامة والقيادة الميدانية، وقدم تقريره إلى رئيس هيئة الأركان دان حالوتس نفسه، ان « هيئة القيادة العامة لجيش الاحتلال تدخلت في إدارة المعارك في جنوب لبنان إلى درجة التشويش على القادة في المستويات المتوسطة، وان بعض الأوامر العسكرية الصادرة عن هيئة الأركان كانت متناقضة وألغت أوامر سابقة أعطيت قبل ذلك بساعات قليلة فقط».
وذكرت «معاريف» أن «جزءاً من الأوامر العسكرية أعطيت بالهاتف، مع تحطيم سلسلة القيادة، ولم تنقل على وجه منظم إلى القيادة الميدانية والقوات تحت إمرتها». وأوضحت أن التقرير الجديد حمل نقداً إلى «عمل نائب رئيس هيئة الأركان اللواء موشيه كابلنسكي ورئيس شعبة العمليات زمن القتال، اللواء غادي ايزنكوت».
وفحص شنيه الأوامر التنفيذية التي أعدت في جيش الاحتلال قبيل الحرب، ووجد أنها لم تكن محدثة واعتمدت في الأساس على أوامر عسكرية قديمة كتبت في الفترة التي عمل الجيش السوري فيها في لبنان. وحظي التقرير الذي عرضه شنيه برد قاس من عدد من ألوية هيئة القيادة العامة ومن رئيس الأركان نفسه أيضاً، الذي رفض أن يقبل جزءاً من استنتاجاته.
وذكرت «معاريف» أنه «في تحقيق تناول وحدات مستودعات الطوارئ، تم الكشف عن انتهاء صلاحية أكثر من 50 % من التجهيز الطبي، ولم يكن 16 % من الدبابات والمراكب المدرعة صالحة في يوم الأمر العسكري، وتم الكشف عن نقص جدي جداً للإطارات، بحيث أن عدداً من المركبات الصالحة لم تستطع السفر، وتم الكشف عن نقص بنسبة 35 % من القوة البشرية النظامية التي تخدم في المستودعات».
وأوضحت «لم يكن في الكثير من معسكرات التجميع بنية تحتية في الحد الأدنى للدفاع عن الجنود المجندين من هجمات الصواريخ»، وكشفت التحقيقات أن «جيش الاحتلال لم يدرك أنه موجود في حرب، وهكذا عندما جند جنود الاحتياط، لم يستعمل إجراء تجنيد الطوارئ كما ينبغي».
أما في مجال الأدوات المساعدة الاستخبارية ساد نقص عام، وفي أكثر الوحدات لم تكن خرائط وصور جوية محدثة. وأشارت إلى أن «قادة الجيش يعلقون أكثر هذه الإخفاقات على انعدام الميزانية، لكن تبين أن مجال التدريبات أيضاً، هو استمرار مباشر للصورة المشوهة في معسكرات التجميع»، وتابعت إن «تفصيلات التحقيقات تهز من الأساس مجال الاحتياط في جيش الاحتلال».
وأوضحت أن «الفحص عن الأوامر التنفيذية التي أعدت في الجيش وجد أنها لم تكن محدثة واعتمدت في الأساس على أوامر عسكرية قديمة كتبت في الفترة التي عمل الجيش السوري فيها في لبنان».
(وكالات)