أعلنت وزارة الداخلية الجزائرية، عن أن اعتداء استهدف حافلتين تقلان موظفين تابعين لشركة أميركية في بوشاوية غرب الجزائر العاصمة أول من أمس، أسفر عن مقتل جزائري وإصابة تسعة بجروح هم أميركي وأربعة بريطانيين ولبنانيان وكندي وجزائري.
ودفع وقوع أول هجوم على غربيين منذ عدة سنوات سفارة الولايات المتحدة إلى الطلب من رعاياها في الجزائر على مراجعة أمنهم الشخصي.
وأوضح البيان الرسمي أن القتيل هو سائق إحدى الحافلتين وهو مواطن جزائري، مشيرا إلى أن احد الجريحين اللبنانيين أصيب إصابة «بليغة». وتابع أن ثمانية من الجرحى سيغادرون المستشفى الليلة قبل الماضية بعد تلقي الإسعافات الضرورية. وبحسب الوزارة، فإن حافلة أصيبت بقنبلة يدوية الصنع انفجرت لدى مرورها في بلدة ستاولي التي تضم غابة بوشاوية قرب نادي الصنوبر. وقال بيان الداخلية انه «تم فتح تحقيق لتحديد طبيعة ومصدر هذه العبوة الناسفة».
وكان شهود أشاروا في وقت سابق إلى اعتداء استهدف حافلتين تنقلان موظفين يعملون لشركة أميركية ما أوقع قتيلا وأربعة جرحى على الأقل. وكانت الحافلتان تقلان عمالا تابعين لشركة (براون روت اند كوندر) المتخصصة في أعمال البناء وهي شركة تابعة لشركة سوناتراك الجزائرية والشركة الأميركية هاليبرتون، إلى فندق شيراتون حيث مقر إقامتهم على الساحل الجزائري. ولم يتم تبني الاعتداء على الفور من أي جهة.
وغداة الهجوم الذي يعد الأول من نوعه على الأجانب منذ سنين، حثت سفارة الولايات المتحدة رعاياها في الجزائر على مراجعة أمنهم الشخصي. وصدر إشعار للمغتربين الأميركيين الذين يقدر عددهم بنحو 800 جاء فيه أن السفارة ستكون مفتوحة لأداء الأعمال العادية «لكنها تشجع الأميركيين في الجزائر على مراجعة وضعهم الأمني.
وجاء في الإشعار «السفارة ستقصر التحركات في 11 ديسمبر على الأعمال الرسمية مع تقييم الوضع». ويفيد تحذير أميركي من السفر موجود بالفعل أن هناك خطرا امنيا كبيرا في الكثير من المناطق في الجزائر ثاني اكبر دولة افريقية والتي تجر نفسها ببطء للخروج من 14 عاما من الصراع بين المتشددين الإسلاميين وقوات الحكومة. (وكالات)