شهدت 30 مدينة حول العالم أول من أمس تظاهرات تضامنا مع النساء اللاتي تعرضن للتعذيب والاغتصاب في اقليم دارفور السودانية الذي يشهد حربا أهلية.
وفي إطار إحياء اليوم العالمي للتضامن مع المغتصبات في دارفور تجمع أكثر من مئة متظاهر بينهم العديد من الشخصيات العامة، بباريس بدعوة من ائتلاف «اورجانس دارفور» وكان بين المتظاهرين واغلبهم من النساء الوزيرات الفرنسيات السابقات نيكول غيدج وكورين ليباج واليزابيت غيغو إضافة إلى مثقفين ومثقفات وفنانين.
وفي حين كان المنظمون يوزعون النرجس الأبيض على الحضور توالت الشخصيات على إلقاء الكلمات لتقديم شهاداتهم بشأن العنف الذي يطال نساء دارفور. وأوضح الائتلاف المنظم «ان أهداف هذه التعبئة الدولية تتمثل في تقديم شهادات الضحايا للرأي العام والمطالبة بصوت واحد بتطبيق إجراءات سياسية بهدف تأمين نشر فوري لقوات حفظ سلام».
وفي لندن تجمع حوالي 500 شخص أمام سفارة السودان في لندن للمطالبة بإرسال قوة تابعة للأمم المتحدة بأسرع وقت إلى الاقليم المنكوب، كما أعلن منظمو التظاهرة.
وتوجه المتظاهرون أيضاً إلى أمام مقر إقامة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وقام وفد منهم بتسليم وزارة الخارجية رسالة تدعو الحكومة البريطانية إلى الاستمرار في ممارسة الضغوط على المجتمع الدولي لإرسال قوة سلام إلى دارفور. وجرت التظاهرة بناء على دعوة منظمات للدفاع عن حقوق النساء ومنظمة العفو الدولية.
وعلى صعيد متصل أدان وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية اللورد تريزمان تصاعد أعمال العنف في دارفور ودعا جميع الأطراف المعنية إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال الوزير البريطاني المسؤول عن أفريقيا في بيان له «إن استمرار إخضاع سكان دارفور للفظاعات المخيفة أمر محزن لأنه تسبب في وفاة مدنيين وإصابتهم بجروح ووقوع عمليات تشريد جماعية فضلاً عن استمرار تعرض النساء والفتيات لتهديد الهجمات والاغتصاب».واعتبر أن هذه الممارسات «غير مقبولة بكل ما في الكلمة من معنى».
مشيراً إلى أن الأطراف المعنية واصلت القتال في وقت يسعى فيه المجتمع الدولي إلى إيجاد حلول لمشاكل دارفور. واعتبر تريزمان المواجهات الأخيرة في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور غير مقبولة وتمثل اختراقا خطيراً لاتفاق وقف إطلاق النار. وطالب بوقف القتال فوراً، داعياً الحكومة السودانية إلى «لجم الميليشيات العربية ونزع أسلحتها».
كما شدد على ضرورة أن تقوم جماعات التمرد غير الموقعة على اتفاق الهدنة بالتوقف عن القتال وتوقيع اتفاقية دارفور للسلام، معتبراً استمرارها في شن الهجمات «يمثل عقبة خطيرة أمام عملية السلام»، وأدان الهجمات التي شنتها ضد المرافق النفطية في كوردوفان ونشر العنف خارج دارفور.
وطالب الأطراف المعنية بالتمسك والتركيز على اتفاق السلام كحل سياسي لأزمة دارفور، ودعا الحكومة السودانية إلى العمل مع الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لنشر القوة المعززة لحفظ السلام التي تم الاتفاق على إنشائها في اجتماعات أديس أبابا في السادس عشر من نوفمبر الماضي والتمسك باتفاق الهدنة لتمهيد الطريق أمام إحلال السلام والأمن لسكان دارفور. وأشار اللورد تريزمان إلى أنه تلقى عريضة من متظاهرين في اليوم العالمي لدارفور الذي يصادف اليوم تطالب بوقف الأوضاع المزرية في الإقليم السوداني. (وكالات)