رفرف صباح أمس العلم العراقي في سماء دمشق، فيما رفرف العلم السوري في سماء بغداد للمرة الأولى منذ عام 1982 حين قطع البلدان علاقاتهما الدبلوماسية. واعتبر مسؤولون عراقيون الأمر فاتحة لطرح مجمل الملفات العالقة بين الجانبين ولا سيما في المجال الأمني. وأقامت السفارة العراقية في دمشق والكائنة قبالة السفارة الأميركية ،حفلا صباح أمس لمناسبة استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين رسميا.
وحضر وكيل وزارة الخارجية العراقية لبيد عبادي ومعاون وزير الخارجية السوري فاروق طه وبالتزامن مع رفع العلم العراقي في دمشق، رفع العلم السوري في بغداد في حضور معاون الوزير السوري أحمد عرنوس . وقال عبادي في تصريحات صحافية«استكملت امس الخطوة الكبيرة في عودة العلاقات الدبلوماسية المقطوعة حيث رفعنا العلم العراقي في سماء دمشق بالتزامن مع رفع العلم السوري في العراق».
واكد على ان (تسمية السفراء خطوة ثانية لاحقة) متمنيا أن تتم في اقرب فرصة. واضاف انه في الانتظار «سيتابع القائم بالأعمال صباح الإمام مهمته على رأس السفارة العراقية في دمشق» مشيرا الى أن الإمام كان ومنذ سقوط بغداد في يد قوات التحالف عام 2003رئيسا لبعثة رعاية المصالح العراقية في دمشق.
وعن معاودة التنسيق الأمني بين الجانبين، قال عبادي« بالطبع وبالتأكيد فإن عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين سيكون أساسا لإعادة بحث مجمل الملفات من منطلق جديد». وأضاف «حين كانت العلاقات مقطوعة لم يكن مستوى تبادل الوفود واللقاءات يتم بشكل صحيح ولكن الآن وبعد فتح السفارتين السورية في العراق والعراقية في سوريا سيكون الأمر مختلفا». وخلص الى ان «فتح السفارتين ليس قرارا فنيا وإنما سياسي سعينا إليه، وبعدما أنجزنا هذه المهمة سيكون هناك تبادل للوفود على مستويات عدة لبحث كل الملفات العالقة بين البلدين من أجل تذليل العقبات».
