كشفت مصادر سياسية وبرلمانية عراقية أمس أن أحزابا كبرى من مختلف الاتجاهات اتفقت على دعم العملية السياسية والحكومة بهدف تحصين «السلم الأهلي»، نافية أي تغيير في رئاسة الحكومة. في وقت أبدى التيار الصدري تحفظه على التحالف السياسي الجديد المزمع تشكيله بين قوى سياسية هي المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق والحزبين الكرديين الرئيسيين والحزب الإسلامي العراقي. بالتأكيد أن العراق ليس بحاجة إلى تخندقات جديدة.
وقال النائب الشيخ جلال الدين الصغير الذي يتمتع بنفوذ في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم «إن قوى سياسية توصلت إلى اتفاق لدعم الحكومة وتحقيق حال أفضل من السلم الأهلي بهدف تحصينه».وأضاف «انه اتفاق بين قوى سياسية وليس برلمانية»، مؤكدا عدم وجود «أي تغيير في التحالفات البرلمانية».
والقوى السياسية المعنية هي المجلس الأعلى للثورة الإسلامية ابرز الأحزاب الشيعية، والحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني أهم الأحزاب الكردية، والحزب الإسلامي العراقي ابرز أحزاب العرب السنة.
وعبر الصغير عن أمله في أن يكون الاتفاق قاعدة تنضم إليها أحزاب وقوى أخرى، مؤكدا انه «ليس موجها ضد أحد».وأكد الصغير من جهة أخرى عدم صحة معلومات تحدثت عن محاولات تغيير رئيس الوزراء نوري المالكي. وقال إن «هذا الأمر ليس صحيحا، لا تغيير في رئاسة الوزراء».
من جهته، قال النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان «قبل عشرة أشهر كانت هناك رغبة بتكوين جبهة من هذه الأحزاب وهي تعمل الآن على إعادة تكوين هذه الجبهة باعتبارها أحزابا كبيرة تمثل مختلف الكتل ومعتدلة بالنسبة للآخرين».
وأضاف إن «هذا التحالف عبارة عن نواة للجميع ويشكل إسنادا للحكومة والعملية السياسية وتقويتها،ليس موجها ضد المالكي»، مشيرا إلى احتمال أن تخرج الأحزاب ببرنامج يكون مقبولا لدى الآخرين.
في غضون ذلك، أبدى التيار الصدري تحفظه على التحالف السياسي الجديد ويقول الصدريون إن العراق ليس بحاجة إلى تخندقات جديدة، بينما يقول برلمانيون إن التكتل الجديد الذي يرعاه الأميركيون سيضم حزب الدعوة ،وإن هناك محاولات لضم القائمة العراقية.
وقال فلاح حسن شنشل عضو التيار الصدري أمس إن «العراق ليس بحاجة إلى تخندقات جديدة داخل البرلمان وإن على الجميع الوقوف في خندق واحد هو الخندق العراقي لمكافحة الإرهاب والقضاء على العنف في العراق».
وأشار شنشل إلى أن التحالفات الجديدة «قد تؤدي إلى مزيد من التخندق داخل البرلمان»، مضيفا أن التيار الصدري «سيضع يده بيد أي شخص يشاطرنا موقفنا الوطني والأخلاقي المطالب برحيل قوات الاحتلال من العراق».
من جهة أخرى كشف نائب برلماني طلب عدم الكشف عن اسمه أن «هناك ترتيبات تجري لضم القائمة العراقية إلى التحالف الجديد الذي عرضه عبد العزيز الحكيم على الرئيس الأميركي جورج بوش في زيارته الأخيرة لواشنطن وحظي بمباركته».