قتل 17 عراقياً بينهم تسعة من عائلتين شيعيتين في بغداد التي شهد حي العامل في جنوبها اشتباكات عنيفة بين عناصر من جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، وسط اتهامات للميليشيا ذاتها بقتل أسر سنية في حي الحرية. وفيما عثرت الشرطة على 40 جثة مجهولة في أنحاء متفرقة، اغتال مسلحون مسؤول حماية نائب رئيس الوزراء السابق احمد الجلبي.

وقالت الشرطة إن مسلحين هاجموا منزلين لأسرتين شيعيتين في حي تقطنه أغلبية سنية أمس مما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص.

وقالت الشرطة إن نحو 20 مسلحا قتلوا أبا وثلاثة أبناء من أسرة واحدة وخمسة أشقاء من أسرة أخرى. ولم تصب أي نساء في الهجوم الذي وقع في حي الجهاد.

وقالت الشرطة وشهود إن ميليشيات شيعية هاجمت أمس حي الحرية الذي يقطنه خليط من الشيعة والسنة في غرب بغداد مما أسفر عن مقتل شخصين وإجبار عشرات الأسر السنية على الفرار. وقال عدد كبير من سكان حي الحرية انهم «أجبروا على ترك منازلهم في منطقة الحرية الثالثة السبت بعد أن هاجمتهم ميليشيا جيش المهدي».

وقال رعد أبو مصطفى (34 عاما) من أهالي منطقة الحرية الثالثة والذي ترك منزله ولجأ إلى حي العدل إن «ميليشيا جيش المهدي هاجمتنا يوم (السبت) بعد صلاة الظهر وحدثت مواجهات مسلحة حتى صلاة العصر .. حيث قتل عدد من السكان وأصيب عدد آخر».

وأضاف «التجأنا إلى قوات الجيش التي كانت متواجدة في المنطقة وطلبنا منهم أن يساعدوننا لكنهم كانوا يراقبون ما يحدث ولم يتحركوا لحمايتنا».

وأضاف إن القائد العسكري قال لهم وهم يخرجون من المنطقة «انتم جبناء ارجعوا إلى بيوتكم وقاتلوا... احموا أنفسكم».

وقضت بعض العائلات والتي يقدر عددها بالعشرات ولم تتمكن من العثور على مأوى لها الليلة قبل الماضية في مدرسة معروف الكرخي الدينية ومسجد انس بن مالك في حي العدل المجاور لمنطقة الحرية.

وفي حي العامل (جنوب غربي بغداد )، قالت المصادر الأمنية إن «خمسة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب تسعة آخرون في اشتباكات اندلعت (أمس) في المنطقة بين عشيرة الجنابات ( السنية) وجيش المهدي».

من جهة أخرى، أعلن مصدر امني آخر مقتل ضابط كبير مسؤول عن حماية نائب رئيس الوزراء السابق احمد الجلبي بنيران مسلحين في منطقة اليرموك غرب بغداد.

وقال إن «مسلحين مجهولين أطلقوا النار على سيارة العقيد يعرب خزعل المسؤول عن حماية احمد الجلبي فاردوه قتيلا بالحال». كما أصيب ثلاثة جنود عراقيين بجروح اثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في حي اليرموك (غرب).

إلى ذلك قال مصدر بوزارة الداخلية أمس إن ما مجموعه 40 جثة عثر عليها في أنحاء مختلفة في بغداد السبت وكان معظمها مصابا بأعيرة نارية وبدت عليها آثار التعذيب.

من جهة أخرى، أعلن حمد الله الركابي المسؤول الاعلامي في مكتب الصدر في جانب الكرخ (غرب دجلة) أن القوات الأميركية «اعتقلت الشيخ حسن الشيباني أمام مسجد الزهراء في حي الجوادين شمال بغداد وثمانية مصلين خلال حملة دهم» ليل السبت الأحد.

وبدوره، أعلن الجيش الأميركي عن «حملة أمنية مشتركة مع الجيش العراقي في حي الأعظمية (شمال بغداد) في إطار الجهود المبذولة لتقويض العنف الطائفي ومحاربة التمرد». وأوضح بيان عسكري أن «قوة أميركية بمشاركة قوات الجيش والشرطة العراقية شنت حملة أمنية تهدف إلى تطويق وتفتيش الحي» ذي الغالبية السنية.

إلى ذلك، أعلن بيان عسكري آخر أن «قوة أميركية عثرت على كميات كبيرة من الأسلحة تتضمن سبعة صواريخ مضادة للطائرات من طراز ستريلا خلال عملية دهم في منطقة اليوسفية جنوب بغداد». وفي تكريت شمال بغداد أعلن مصدر في الشرطة «مقتل احد عناصر حماية مستشفى المدينة على يد مسلحين مجهولين لدى توجهه إلى عمله صباحا».

وفي النجف قال مصدر في الشرطة إن «مسلحين مجهولين اغتالوا مساء السبت العميد همام نوري ابراهيم مدير دائرة جمارك النجف وشقيقه على الطريق الرئيسي» شمال المدينة.

العليان: مئات المعتقلين يقتلون يوميا في بغداد

قال أمين عام مجلس الحوار الوطني الشيخ خلف العليان «إن الحكومة إذا كانت جادة في عملية المصالحة الوطنية فعليها إطلاق سراح آلاف المعتقلين الأبرياء، الذين يقتل منهم المئات ويلقون في المزابل».

وأضاف في تصريح صحافي أمس «أعمال القتل والتعذيب التي تمارس ضد المواطنين ، وكما تسمعون (قد عثر على كذا عدد من الجثث وعليها آثار تعذيب) .. هذه كلها تقوم بها الحكومة وليس المليشيات فقط«.

وأشار العليان إلى إن «الحكومة جزء من عمل المليشيات ، والمليشيات مدعومة من قبل الحكومة وتشرف على تنفيذها بشكل يومي، وهي تقوم بإدخال المليشيات وتوجيهها لتدمير المناطق من ذات الكثافة السكانية من طائفة معينة ولقتل واعتقال أكثر ما يمكن منهم«.