اعتبر نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز أن القضية الفلسطينية في نظر حركة «حماس» هي «صراع عقائدي وأيديولوجي وليست صراعا بين قوى محتلة وشعب يرزح تحت الاحتلال».
وقال بيريز في كلمة ألقاها في مؤتمر في واشنطن فجر أمس إن «حماس لا تريد دولة فلسطينية. هم لا يريدون أرضا أو انتصارا محليا. بل يسعون إلى هيمنة دينية وهيمنة إسلامية على الشرق الأوسط». ويسعى بيريز في خطابه- كما يقول موقع عرب 48 الالكتروني ـ إلى تسويق مفهوم جديد حول الصراع، حيث قال :«معادلة الأرض مقابل السلام غير قائمة في الصلة بين إسرائيل وحماس. فبالنسبة لحماس إبادة دولة إسرائيل أكثر أهمية من إقامة الدولة الفلسطينية».
وكانت وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني سعت أيضا إلى تسويق رؤية متناسقة مع رؤية بيريز للصراع في الشرق الأوسط. إذ تزعم أن الصراع هو«صدام بين أيديولوجيات، الأيديولوجية المتطرفة والمعتدلة». وبذلك تضع إسرائيل نفسها في جانب الدول المعتدلة إلى جانب بعض الدول العربية، وتضع حماس في جانب الدول المتطرفة.
وفي سياق آخر قال بيريز عن إيران «قوتها تنبع من ضعف المجتمع الدولي. فلو توفر ائتلاف دولي، لعادت إلى حجمها الطبيعي دون الحاجة للخروج إلى حرب ضدها». وأضاف إنه «ستكون لإيران قدرة على إحلال الهيمنة الدينية». وبرأيه أن «هناك خيارات لمواجهة التهديد الإيراني أكثر مما نعتقد، ومن ضمن ذلك فرض رقابة على الصواريخ بعيدة المدى التي تحمل رؤوسا نووية، عقوبات اقتصادية، وتقييد توريد النفط، والمساهمة في تغيير النظام في إيران».
وحسب تقديرات بيريز فإن سوريا معنية بالمفاوضات مع إسرائيل «كي نفتح لها أبوابا في الولايات المتحدة، وذلك دون أن تدفع الثمن المترتب، باستبعاد مراكز قيادة الإرهاب من دمشق، ووقف الدعم لحزب الله، والاستعداد لمفاوضات مباشرة مع إسرائيل».