واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، خرق التهدئة مع الفلسطينيين، حيث أصاب شابين في قطاع غزة، وخطف آخرين في نابلس في الضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار المماطلة في الموافقة على دخول طاقم التحقيق في مجزرة بيت حانون.
وقال الطبيب معاوية حسنين مدير عام الإسعاف في وزارة الصحة الفلسطينية لوكالة «فرانس برس»: ان «المواطن خالد فؤاد طنبورة (29 عاماً) أصيب اثر إطلاق النار عليه من قبل قوات الاحتلال على الخط الفاصل شمال بيت لاهيا». وأوضح ان «الجريح أصيب برصاصة في الصدر ونقل إلى مستشفى كمال عدوان في بلدة بيت لاهيا لتلقي العلاج. ووصف جروحه بأنها خطيرة جداً». وذكر مصدر أمني فلسطيني وشهود ان «الجريح كان يعمل في مزرعته أثناء إصابته».
من جهة أخرى، أكد الطبيب حسنين ان «المواطن سيد صادق في العشرينات من عمره أصيب برصاصة في البطن أطلقها جنود الاحتلال الإسرائيلي في شرق مدينة غزة ونقل إلى مستشفى الشفاء للعلاج». وأوضح ان حالته«خطيرة».
إلى ذلك اختطفت قوات إسرائيلية خاصة شابين فلسطينيين الليلة قبل الماضية في شارع القدس جنوب مدينة نابلس.
وأفادت مصادر محلية ان عدداً من الجنود الإسرائيليين الذين تخفوا بلباس مدني والذين كانوا يستقلون سيارة مدنية اختطفوا المواطنين محمد الكرد 25 عاماً وعميد القدح 26 عاماً بشارع القدس جنوب مدينة نابلس ونقلوهما إلى جهة مجهولة.
من ناحية أخرى اضطرت الأمم المتحدة إلى تأجيل إرسال طاقم التحقيق في مجزرة بيت حانون في أعقاب مماطلة إسرائيل في المصادقة على دخول الطاقم.
وقد طلبت لجنة التحقيق برئاسة ديزموند توتو الإذن بالوصول إلى البلاد، إلا أن إسرائيل تستمر في المماطلة في منح الموافقة على زيارة الطاقم. وترى إسرائيل في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة طرفاً معادياً. ووجه سياسيون إسرائيليون انتقادات شديدة لمجلس حقوق الإنسان، معتبرين أنه يتخذ قرارات معادية لإسرائيل.
وقد استعد رئيس الأساقفة في جنوب إفريقيا وأحد كبار مناهضي سياسة الابرتهايد حينذاك، ديزموند توتو، وأعضاء طاقم التحقيق، للسفر إلى المنطقة لبدء التحقيقات في مجزرة بيت حانون. وطوال الأسبوع الماضي قُدمت عدة طلبات للسفارة الإسرائيلية في مؤسسات الأمم المتحدة في جنيف، ولوزارة الخارجية في القدس، ولكن الطلب لم يستجب له.
وقبل شهر قررت الأمانة العامة للأمم المتحدة «إقامة لجنة لفحص الحقائق» في مجزرة بيت حانون. وقد قُبل القرار بأغلبية 156 دولة صوتت مع القرار مقابل اعتراض 7 دول (منها إسرائيل والولايات المتحدة واستراليا وكندا ميكرونيزيا) وامتنعت ست دول عن التصويت. وقد صوتت دول الاتحاد الأوروبي مع مشروع القرار العربي المقترح بعد تخفيف بند إدانة إسرائيل إلى «التعبير عن الأسف» وإضافة بند يدين إطلاق الصواريخ على إسرائيل.