أعلن القائم بأعمال وزير المالية وزير التخطيط سمير أبو عيشة عزم الحكومة صرف دفعة من راتب شهر لكافة العاملين في الأجهزة الأمنية خلال الشهر الحالي، في وقت انتشر نحو 500 عنصر من القوة التنفيذية التابعة لوزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام في مقر سابق لتدريب الأمن الوقائي وتنظيمات مسلحة في غزة. وقال أبو عيشه أمس إن الحكومة ستقوم بدفع مبلغ 1000 شيكل (حوالي 240 دولارا) للعاملين في الأجهزة الأمنية وذلك قبل عيد الأضحى» ، مؤكداً انه «تم الترتيب مع وزير الداخلية والأمن الوطني لصرف هذه الدفعة خلال الأسبوع المقبل».

وبين انه«كان قد تم التوافق بين الحكومة والرئاسة لتخصيص الجانب الأكبر من الدفعة التي وصلت من الكويت أخيرا لصالح العاملين في الأجهزة الأمنية،حيث قامت الحكومة من طرفها باستكمال المبلغ بتخصيص تسعة ملايين شيكل وتم صرف مبلغ 1000شيكل ، لجميع العاملين في الأجهزة الأمنية والمتقاعدين العسكريين، وكانت هذه الدفعة قد صرفت قبل ثلاثة أسابيع».

كما أعلن أن «العاملين في الأجهزة الأمنية وعند صرف الدفعة المذكورة لهم الأسبوع القادم سيكون قد وصلهم مبلغ وقدره 698 مليون شيكل من أصل المبلغ المستحق لهم خلال الأشهر الثمانية منذ مارس وحتى نهاية أكتوبر والبالغ قدره 1362 مليون شيكل، أي ما نسبته أكثر من 51 في المئة من إجمالي مستحقاتهم للفترة المذكورة».

ويبدو أن هذه الخطوة هي محاولة من الحكومة الفلسطينية للتخفيف من الاحتقان الذي يسود الشارع الفلسطيني بسبب أزمة الرواتب والذي وصل إلى حد وقوع اشتباكات مسلحة أول من أمس بين محتجين من الأجهزة الأمنية وحراس المجلس التشريعي الفلسطيني في غزة.

وتعاني الأراضي الفلسطينية من أزمة مالية حادة بسبب توقف الدول المانحة عن دعم السلطة الفلسطينية منذ وصول حماس إلى سدة الحكم بعد فوزها بأغلبية مقاعد البرلمان في انتخابات جرت مطلع العام الحالي.

إلى ذلك انتشر قرابة 500 عنصر من القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني مساء أول من أمس في مقر سابق كانت تستخدمه التنظيمات المقاومة لتدريب عناصرها في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة.

وكان قرار تمليك المقر للقوة التنفيذية قد اتخذ أول من أمس بتوافق بين جهاز الأمن الوقائي والشرطة والقوة التنفيذية خلال اجتماع مع وزير الداخلية سعيد صيام، الذي أكد حاجة القوة التنفيذية وعناصرها المتواجدين شمال مدينة غزة لمقر ونقطة انطلاق، بعد ان قصفت قوات الاحتلال مقرهم في مخيم الشاطئ غربي المدينة.

وأكد الناطق باسم القوة التنفيذية إسلام شهوان أن «القرار اتخذ من دون أية مشاكل بين أي طرف فلسطيني وأنه تم التوافق على بدء استخدام القوة التنفيذية له حيث سيقام هناك مقر للإدارة وسيكون مقر انطلاق للدوريات وسيتم بناء مبان وغرف للقوة التي ستتجمع من كل أنحاء شمال وغرب مدينة غزة». وأشار إلى أن «التنظيمات التي كانت تستخدمه بالأسبق قد أنهت استخدامه حيث كانت هناك إحدى الدورات لمسلحين لأحد تلك التنظيمات مدتها خمسة شهور قد انتهت حيث ستباشر عناصر التنفيذية بالانتشار في المكان».