واصلت حركة «حماس» انتقاد قرارات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي اتخذتها أول من أمس، والتي أوصت فيها رئيس السلطة الوطنية محمود عباس «أبومازن» بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة، حيث وصفت اللجنة بأنها لا شرعية لها بصيغتها الحالية حيث لم يجر انتخابها، فيما حذر رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية من ان تلك الدعوة ستزيد حدة «الأزمة والتوترات»، معتبرا ان الضغوط التي يمارسها أبومازن ليس هدفها تشكيل حكومة وحدة وطنية وانما طرد «حماس» من الحكومة.

وقال أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني انه ليس من صلاحيات الرئيس إقالة المجلس التشريعي وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة ولكن يمكنه ان يحل الرئاسة والحكومة.

وأوضح ان «اللجنة التنفيذية لا شرعية لها بصيغتها الحالية حيث لم يجر انتخابها وبالتالي لا تعبر قراراتها عن الشرعية الفلسطينية ولا تمثل الغالبية في الشارع الفلسطيني فهي لم تخضع لأي انتخابات منذ أكثر من عشر سنوات».

وأشار إلى ان «من صلاحيات الرئيس اتخاذ قرار بقوة القانون لإقالة المجلس التشريعي لكن في حالة غيابه وبما ان التشريعي موجود فلا يحق للرئيس إقالته والمطالبة بانتخابات تشريعية مبكرة »، مضيفا ان من« صلاحيات الرئيس ان يحل الرئاسة ان أراد وان يحل الحكومة». وقال«اننا نحترم منظمة التحرير الفلسطينية ونحترم قراراتها ولكن بعد إصلاحها وتفعيلها وإعادة هيكلتها كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني».

من جهته، ندد هنية بشدة في حديث للتلفزيون الإيراني مساء السبت بدعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة معتبرا انها ستزيد حدة «الأزمة والتوترات».

وقال هنية الذي نقل التلفزيون تصريحاته مترجمة إلى الفارسية «اعتقد ان الدعوة إلى إجراء انتخابات بهذه الطريقة فيها عدم احترام للشعب الفلسطيني». وأضاف «اعتقد ان ذلك سيزيد حدة التوتر وسيكون له تأثير سلبي». واتهم هنية حركة «فتح» والرئاسة الفلسطينية بأنها دفعت باتجاه إفشال المفاوضات مع «حماس» لإقامة حكومة وحدة وطنية فلسطينية». وقال «للأسف المباحثات فشلت بسبب تعنت وعدائية إخواننا في السلطة الفلسطينية».

وأضاف «انهم يريدون حكومة بدون أي عضو من حماس. انهم يسعون إلى إقصائنا من السلطة». وتابع «لكن لا الضغط الداخلي ولا الخارجي سيؤثر فينا. ولن نفعل بالتالي ما يريدون».

أما فوزي برهوم الناطق باسم «حماس»، فقال إن «نتائج الاجتماع الذي عقدته اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أدت إلى بث حالة من القلق في الشارع الفلسطيني وبالتالي تعميق الفجوة بين قطبي الرئاسة وبين حركتي فتح وحماس».

وأكد برهوم في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين»، أن «توصيات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لن تعالج الجرح الفلسطيني لأنها جاءت لإنهاء حكومة شرعية ولم تأت لفك الحصار أو استقطاب الدعم العربي والإسلامي وحماية المواطن الفلسطيني من آلة الحرب الإسرائيلية».

في موازاة ذلك، قال صائب عريقات رئيس دائرة شئون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية أمس ان«الخيار الوحيد للخروج من الأزمة التي تعصف بالساحة الداخلية لن يكون إلا عبر العودة للشعب الفلسطيني ليكون هو الفيصل ولأنه نقطة ارتكاز الديمقراطية الأساسية». وأكد في تصريحات للإذاعة نفسها «أنا لا أفهم سر تخوف حكومة حماس من الشعب ورفضها اللجوء إليه ليقول كلمته ويختار أي البرنامجين الذي يناسبه للسير عليه وبالتالي إنهاء الازدواجية في الحكم».

أما أحمد عبد الرحمن الناطق باسم «فتح»، فقال أن توجهات اللجنة التنفيذية بالعودة إلى حكم الشعب الفلسطيني، تستهدف إنهاء حالة الخلاف والصراع الداخلي لحسم القضية التي تتعلق أساساً في البرنامج الوطني. وشدد على أنه «من دون برنامج وطني فلسطيني واقعي ومحدد يلتزم بالشرعية الفلسطينية والعربية والدولية، لا يوجد حل لهذا المأزق الذي يعصف بشعبنا ومشروعه الوطني».

وقال ان «الرئيس عباس أكد موافقته على أية حكومة قادرة على رفع الحصار الدولي عن شعبنا، لأن القضية ليست مرتبطة بصراع على السلطة، بل في معاناة شعبنا المتفاقمة والتي تتطلب حلاً جذرياً».

التشريعي يرفض طلب اقالة عدوان

رفض نائب عن حركة حماس في المجلس التشريعي طلب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «أبومازن» إقالة وزير شؤون اللاجئين عاطف عدوان من منصبه.

وقال النائب عن حماس في المجلس التشريعي (البرلمان) يحيى موسى ل«يونايتد برس إنترناشونال» انه «ليس من حق أبومازن إقالة وزير بعينه، وأنه إذا أراد ممارسة صلاحياته عليه ان يقيل رئيس الوزراء وتصبح الحكومة مستقيلة، وينبغي عندها تشكيل حكومة جديدة تحظى بغالبية النواب في البرلمان، الذي تسيطر عليه الحركة التي لن تعطي أية حكومة جديدة الثقة من دون ان ترضى عنها».

وكان أبومازن بعث برسالة إلى رئيس الوزراء إسماعيل هنية يطالبه فيها بإقالة فورية لوزير شؤون اللاجئين عاطف عدوان في أعقاب تصريح له تناول فيه الرئيس الفلسطيني الأسبوع الماضي.

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات