أقر مجلس النواب اليمني امس اعتمادا إضافيا للموازنة العامة للدولة للعام الجاري بمبلغ 422 مليار ريال يمني، أي نحو ملياري دولار أميركي، رغم انتقادات عدد من أعضاء المجلس. وتم إقرار الاعتماد الإضافي لموازنة الحكومة اليمنية وسط اتهامات نواب معارضين ومستقلين وآخرين منتمين إلى حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم للمجلس بما أسموه «تمرير فساد الحكومة».

واعتبر نواب من المعارضة والمستقلين أن سياسة الحكومة فاشلة، واصفين ما تقدمت به من اعتماد إضافي لموازنة العام الحالي 2006 بالفساد الإضافي على اعتبار انه لم يتبق من السنة سوى أقل من شهر. وطالب المنتقدون بمحاسبة الحكومة والبدء بإجراءات سحب الثقة عنها لمخالفتها للدستور سنوياً، باعتمادات، قالوا إنها لا تخدم التنمية ولا توظف للمصلحة العامة.

مشددين في الوقت ذاته على ضرورة إحالة الاعتماد الإضافي الذي يشكل ما نسبته36% من إجمالي تقديرات نفقات الموازنة العامة 2006 إلى لجان المجلس للتحقق من اعتماداته. وانتقد النائب حميد عبدالله الأحمر، عن حزب الاصلاح المعارض، الاعتمادات التي تم إقرارها، التي وصفها ب«غير القانونية»، متسائلا عن جدوى الاقتراض والبحث عن منح في ظل إنفاق عبثي للمال العام.

وأشار الأحمر إلى أن الاعتماد الإضافي لهذا العام الذي تجاوزت الحكومة فيه القانون بصرفه قبل موافقة المجلس يشكل نصف ما حصلت عليه اليمن في مؤتمر المانحين الأخير في لندن، رغم الجهود التي جندتها السلطة لذلك، مؤكداً أن الاعتمادات الإضافية تفوق بكثير منح الخليجيين. وبينما تركزت انتقادات نواب المعارضة للاعتماد في صرف معظم المبالغ الواردة فيه قبل إقرار المجلس ما يعني تجاوزا للدستور والقانون، الى جانب عدم وجود ضرورة قصوى لفتح الاعتماد كما ينص القانون المالي.

غير أن نائب رئيس المجلس يحيى الراعي قال ان «الحكومة إذا كانت تجاوزت فلمصلحة البلاد وحل مشكلات الدوائر النيابية في المجالات التنموية ولم تذهب صرفيات الاعتماد لجيب الحكومة أو بناء القصور».

وأضاف وزير الخدمة النائب حمود الصوفي أن لا أحد بإمكانه تحديد حالة الضرورة القصوى، متسائلاً عما «إذا كان تشغيل محطات كهربائية إسعافية، أو دفع فارق سعر العملة للبعثات الدبلوماسية اليمنية والطلبة في الخارج وتعزيز القدرات الدفاعية لحماية السواحل واستكمال خطة الانتشار الأمني، ضرورة أم لا ؟».

وأضاف بشأن المشتقات النفطية ارتفاع سعر النفط عالمياً أحدث أثرا مزدوجا في ارتفاع الإيرادات وفي الوقت ذاته زيادة الاحتياجات المالية لدعم المشتقات النفطية في البلاد، فيما وعد وزير المالية سيف العسلي من جانبه بعدم تقديم طلبات اعتماد إضافي أخرى إلا وفقاً للقانون.

يذكر أن تقرير لجنة الشؤون المالية في المجلس، الذي أوصى بالموافقة على الاعتماد الإضافي، انتقد الحكومة لتجاوزها الاعتماد بمفهومه القانوني الضيق واعتباره أقرب ما يكون إلى موازنة ثانية حيث يزيد على 422 مليار ريال ما يشكل 36% من إجمالي تقديرات نفقات الموازنة العامة للعام 2006. (يو بي أي)