اكد مسؤول سعودي على ضرورة قيام دول الخليج بتنسيق مواقفها وتقريب وجهات نظرها حول القضية العراقية مشددا على ان «وجود عراق موحد ومستقر من مصلحة دول الخليج».وقال وكيل الإعلام الخارجي السعودي الدكتور صالح النملة ل«البيان» على هامش قمة مجلس التعاون الخليجي المنعقدة في الرياض :

«الوقت مهم لدول الخليج لكي تنسق فيما بينها وتتقارب وجهات نظرها حول موقف موحد ومنسق بين دول مجلس التعاون تجاه العراق، وهذا الموقف يعكس حرص دول المنطقة على وحدة واستقرار العراق بما يخدم التضامن العربي والإسلامي، وأن ينظر إلى العراق الموحد بجميع فئاته الاجتماعية على أنه أحد الروافد للأمة العربية، وبالتالي إن من مصلحة دول الخليج وجود عراق موحد مسالم مستقر قوي، بعيداً عن التدخلات في شأنه الداخلي».

وأضاف الدكتور النملة أن «موقف دول الخليج تجاه العراق يتقارب من سياسة المملكة العربية السعودية تجاه العراق والتي أعلن عنها أكثر من مرة وهى تقوم على بذل أقصى الجهود السياسية لتحقيق الأمن في جميع أنحاء العراق ودعم استقلال العراق ووحده أراضيه واستقلاله الوطني وعدم التدخل في شؤونه الداخلية».

وقال وكيل الإعلام الخارجي السعودي إن القمة ستركز على قضايا التعاون المشترك ونقل التعاون الخليجي المشترك من مرحلة التعاون إلى مرحلة التكامل وتفعيل المواطنة الخليجية وزيادة التعاون والتنسيق في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية والاجتماعية وإرساء قواعد كيان مجلس التعاون وتقوية دعائمه لتحقيق طموحات وتطلعات مواطنيه من خلال تعميق مسيرة مجلس التعاون الخيرة.

وحول موضوع العملة والسوق الخليجية المشتركة قال الدكتور النملة: «دول الخليج مطالبة بشكل مباشر لتلبية رغبات الشعوب وبالذات في مسألة التقارب الاقتصادي سواء في الاتحاد الجمركي والوحدة النقدية الخليجية ستجعل لدى دول الخليج القدرة والإمكانية في مواجهة التقلبات السياسية التي تحدث في العالم العربي ومنطقة الخليج بشكل خاص».

وأضاف :«إن التماسك الاقتصادي الخليجي أصبح اليوم ككتلة واحدة ثابتة في مواقفها السياسية وإمكاناتها الاقتصادية سواء على مستوى التصدير والاستيراد، وأصبحت لدول المجلس مكانة كبيرة في العالم العربي اقتصاديا».

وحول إمكانية دخول اليمن ضمن منظومة مجلس التعاون قال الدكتور النملة: «خادم الحرمين الشريفين قال إن اليمن دولة مسلمة وجارة ودخولها حيوي، وبالنسبة لدخولها ضمن منظومة دول مجلس التعاون فيرجع إلى حكمة القادة وعملهم الدءوب لكي يكون انضمام أي دولة على رؤية واقعية تساعد في دخول المجلس.

وبالتالي حكمة القادة سوف ترى بعين مصلحة مجلس التعاون انضمام اليمن من عدمه».وردا على سؤال حول رأيه في إلغاء وزارة الإعلام وما إذا كان هناك توجه في السعودية نحو ذلك قال الدكتور النملة: «تجربة إلغاء وزارة الإعلام أصبحت غير واضحة المعالم، بالتالي سوف تراقب المملكة العربية السعودية هذه التجربة بعين الفاحص والمراقب».

الرياض ـ غازي الغريري