أثار تقرير مجموعة دراسة العراق التي عرفت باسم «بيكر - هاملتون» مخاوف العديد من مسؤولي الأكثرية النيابية في لبنان، بعد أن حضت توصياته واشنطن لإجراء محادثات مع دمشق، بخصوص ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح لسوريا بإعادة تأكيد نفوذها في لبنان مقابل تقديم يد المساعدة في العراق.

واقترحت مجموعة دراسة العراق أن تتخلى الولايات المتحدة عن سياسة تحاشي كل من سوريا وإيران اللتين تتهمها بتأجيج أعمال العنف في العراق لتفادي انزلاقه نحو حالة من الفوضى.

ويرى مراقبون ان «سوريا تود أن تعترف الولايات المتحدة بدورها في لبنان حيث كانت تتمتع بنفوذ أكبر حتى حملتها الضغوط الغربية على سحب قواتها من لبنان في العام الماضي».

ويقول هلال خشان أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في بيروت: «الحاجة لجهود سوريا لتهدئة الوضع في العراق ستمنح السوريين فرصة لتأكيد نفوذهم في لبنان»، وأضاف «لن يدهشني إذا أدت محاولة تحسين الوضع في العراق لتقديم تنازلات معينة ضمنيا في لبنان».

ويوم صدور تقرير اللجنة الأربعاء قال بيكر إن «من الحمق التلميح إلى التخلي عن التحقيقات في اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق الحريري وشخصيات أخرى معارضة لسوريا».وإذا ما تعاملت واشنطن مع سوريا رغم معارضة بعض الدوائر السياسية الأميركية فسيكون ذلك انتصارا لدمشق ورمزا لعدم قدرة واشنطن على تشكيل المنطقة كما تشاء.

ويقول المعلق جورج سماحة إن «حدوث ذلك سيكون صفعة للساسة المناهضين لسوريا في لبنان الذين يعولون كثيرا على قوة واشنطن الإقليمية»، وأضاف « ينبغي ان تعلم الأكثرية النيابية (قوى 14 آذار) ان الموجة الأميركية التي حققت لهم كل ما يريدونه لن تحمل الكثير خلال عام أو عامين. لم تعد الموجة قوية أو ناجحة. ينبغي ان يقلصوا آمالهم». (رويترز)