أعلن مسؤول في هيئة علماء المسلمين أبرز الهيئات الدينية للعرب السنة في العراق، أمس ان الهيئة ترفض المشاركة في مؤتمر القوى السياسية الذي يعقد ضمن إطار مبادرة المصالحة الوطنية في 16 من الشهر الحالي. فيما رفض التيار الصدري توجيه الدعوة إلى أعضاء حزب البعث المنحل.

وقال محمد بشار الفيضي عضو الهيئة لوكالة فرانس برس ان «الهيئة لا تشارك في مؤتمر مصالحة مع الحكومة».وأضاف «سبقت لنا أكثر من تجربة مع هذه الأطراف (الحكومة) وبعد ان وقعوا بياناً عادوا وتنصلوا منه» في إشارة إلى بيان مؤتمر القاهرة برعاية جامعة الدول العربية للقوى السياسية العراقية في نوفمبر 2005. وأكد ان «الدعوة لم توجه لنا للمشاركة في المؤتمر (...) على كل حال لا اعتقد ان هناك ايجابيات» ستصدر عن المؤتمر.

من جهته، قال الشيخ خلف العليان الأمين العام لمجلس الحوار الوطني لفرانس برس «على الحكومة ان توجه الدعوة إلى حزب البعث وأطراف المقاومة فهم أحق فحزب البعث كان حاكماً لذلك يجب ان توجه الدعوة إليه».

وتساءل العليان المشارك في «جبهة التوافق» )44 مقعداً) أكبر كتلة برلمانية للعرب السنة، «المصالحة مع من؟». وأكد انه «يجب توجيه الدعوة إلى قياديين وليس إلى الصف الثاني. نطالب بمؤتمر دولي مثل الذي أشار إليه (الأمين العام للأمم المتحدة كوفي) عنان فالمؤتمر الإقليمي فاشل بسبب تدخلات الدول المجاورة».

وأضاف «إنهم غير صادقين في طروحاتهم (...) دعوات الحكومة كثيرة لكن معظمها كانت ضحكاً على الذقون. فهي غير صادقة في نواياها انها توجه ميليشياتها إلى أماكن في بغداد كما فعلت مع وزارة التعليم العالي» في إشارة إلى عملية خطف طالت عشرات الموظفين والمراجعين الشهر الماضي.

وتابع العليان «يحاولون تخدير الأعصاب (...) أصبنا بخيبة أمل كبيرة إذا أرادت الحكومة المصالحة عليها ان توقف ميليشياتها المسؤولة عن قتل وخطف أهل السنة».

وقال «لم أتلق أي دعوة حتى الآن وسأنظر في الأمر في حال تلقيتها».وبدوره، رفض صالح حسن العكيلي النائب عن التيار الصدري (30 مقعداً) «الجلوس مع أي بعثي صدامي. موقفنا واضح جداً. فنحن نحيل هؤلاء إلى القانون فكيف نتفاوض معهم؟ فهم الذين ساعدوا على دخول المحتل وأعطوه العراق على طبق من ذهب». وقال «يحاولون العودة الآن بطرق شتى لكنهم لن يعودوا (...) يجب عدم التعاطف معهم».