اقتحم عشرات من أفراد الأمن الفلسطيني الذين تظاهروا أمس احتجاجا على عدم صرف رواتبهم مقر المجلس التشريعي في غزة ما أدى إلى تبادل لإطلاق النار، ما أسفر عن إصابة شخص على الأقل.
وقال مصدر امني فلسطيني ان «عشرات المتظاهرين الغاضبين اقتحموا مكاتب المجلس التشريعي وأطلقوا النار في الهواء، في حين حاولت قوة من الشرطة وأفراد حرس مقر المجلس منعهم من ذلك ما أدى إلى تبادل لإطلاق النار». وذكر مصدر في المجلس التشريعي ان «عددا من المتظاهرين منعوا احمد بحر نائب رئيس المجلس من التحدث إليهم وتعرض بعضهم له بالشتائم».
وأشار إلى ان «عددا من المتظاهرين أطلقوا النار أثناء اقتحامهم المقر وقام عدد من أفراد الشرطة والقوة التنفيذية (التابعة لوزارة الداخلية) الذين يقومون بحراسة مقر المجلس التشريعي بإطلاق النار أيضاً ما أسفر عن إصابة شخص على الأقل». وجابت التظاهرة التي ضمت نحو 500 من عناصر الأمن شوارع مدينة غزة الرئيسية باتجاه مقر المجلس التشريعي في المدينة وقام بعضهم بإطلاق النار في الهواء.
وردد المتظاهرون هتافات تدعو الحكومة الفلسطينية إلى صرف الرواتب ومنها «أين رواتبنا.. نريد ان نعيش حياة كريمة». وذكر شهود ان عددا من المتظاهرين أغلقوا الطريق أمام السيارات.
وأفادت مصادر أمنية وشهود عيان ان «المئات من أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية تظاهروا أيضاً في مناطق مختلفة في قطاع غزة احتجاجا على عدم صرف الحكومة الفلسطينية لرواتبهم الشهرية منذ عدة أشهر».
ولم يتلق أكثر من 160 ألف موظف في القطاعات الحكومية في الأراضي الفلسطينية رواتبهم منذ مارس الماضي بسبب الحصار المفروض على الحكومة الفلسطينية لكنهم تلقوا سلفا مالية كجزء من مستحقاتهم المالية عدة مرات.
إلى ذلك صرح وزير التخطيط والقائم بأعمال وزير المالية الفلسطيني سمير ابو عيشة، انه تم ابتداء من يوم الخميس الماضي صرف باقي راتب شهر نوفمبر، للعاملين في القطاع الصحي في الضفة الغربية، في حين اتخذت كافة الإجراءات لبدء الصرف في قطاع غزة ابتداء أمس السبت.
وأشار أبوعيشة في بيان إلى ان «صرف باقي راتب شهر نوفمبر يأتي تنفيذا لما جاء في الاتفاقية التي تم توقيعها قبل بضعة أيام بين وزارة المالية والنقابات العاملة في المجال الصحي، والتي بموجبها يعود العاملون والموظفون في القطاع الصحي إلى العمل مع بدء صرف بقية الراتب، حيث سيعودون إلى عملهم ابتداء من أمس».
على ذات الصعيد ذكر أبوعيشة انه تم صرف دفعة من رواتب العاملين في جهاز القضاء والنيابة العامة، وقد تم الاتفاق على ان يعود الموظفون في هذا القطاع إلى أعمالهم ابتداء من أمس السبت.
اتهام فلسطيني لـ «الانروا» بالتقصير
اتهم مدير مركز حق العودة وشؤون اللاجئين الثقافي في مدينة نابلس ياسر البدرساوي، وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الانروا» بالتقصير بواجباتها والمهام التي أنشأت من اجلها. وقال في تصريح له في ذكرى تأسيس الانروا، انه «تم تشكيلها من اجل حماية اللاجئين حتى إعادتهم لديارهم التي هجروا منها، ويقع على عاتقها تأمين كافة المستلزمات الصحية والخدماتية والتعليمية وتوفير الأمن والحماية للاجئين في الداخل والخارج».
وأوضح البدرساوي ان «الانروا كانت في السابق تقدم خدمات أكثر مما هي عليه الآن، إلا انها أخذت منذ أكثر من عشر سنوات بتقليص خدماتها، وفي عام 1993 عندما تسلمت السلطة مهماتها حاولت الوكالة التنصل من المهمات الملقاة على عاتقها بحجة تسليمها للسلطة».
