أكد خبراء أميركيون أن مهربي الأسلحة النووية قادرون على اختراق أمن الموانئ الأميركية، فيما اعترفت واشنطن بفشل تجربة لاعتراض الصواريخ أجريت فوق المحيط الهاديء. وقال خبراء ان الجهود التي تبذلها إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لرصد أي أسلحة مشعة متجهة إلى الولايات المتحدة قد لا تستطيع منع جماعة متشددة عازمة على تهريب مواد نووية إلى الأراضي الأميركية.
وقال بيتر زيمرمان من جامعة كينجز كوليدج بلندن وجيفري لويس من جامعة هارفارد الأميركية ، اللذان أجريا أبحاثاً على تجميع سلاح نووي بدائي الصنع ان من يرغب في شن هجوم نووي على الولايات المتحدة، سيقوم على الأرجح بتصنيع السلاح على الأراضي الأميركية.
وهذا يتطلب تهريب يورانيوم عالي التخصيب من الخارج. لكن مواد التغليف المعتادة مثل رقائق الالمونيوم يمكن ان تمنع رصد اليورانيوم من جانب أجهزة الكشف التي ترصد النشاط الإشعاعي.
وقال زيمرمان أستاذ الفيزياء النووية وهو مدير مركز الدراسات العلمية والأمنية في كينجز كوليدج «لست متفائلاً في الوقت الراهن بأن الجهود الحالية للتفتيش والرصد ستكون فعالة في رصد اليورانيوم العالي التخصيب». وأدلى الخبيران بهذه التصريحات في نفس اليوم الذي كشفت فيه الإدارة الأميركية عن برنامج يتكلف 60 مليون دولار لرصد المواد النووية والمشعة المتجهة إلى الولايات المتحدة من موانئ باكستان وسلطنة عمان وكوريا الجنوبية وهندوراس وبريطانيا وسنغافورة.
وأبلغ وزير الأمن الداخلي الأميركي مايكل تشيرتوف الصحافيين ان البرنامج يجيء في إطار الجهود الساعية إلى تقليص فرص وقوع هجوم نووي على الأراضي الأميركية.
ومن جانبه، قال لويس وهو خبير في السياسة في كلية جون اف. كنيدي لنظم الحكم في هارفارد «لا اعتقد ان بوسع تشيرتوف فعل الكثير». ونشر زيمرمان ولويس دراسة أثبتا فيها انه يمكن تصنيع ونشر قنبلة نووية بقوة التي ألقيت على هيروشيما بتكلفة تصل إلى 4 ,5 ملايين دولار فقط.
ولقي أكثر من 140 ألفاً حتفهم في الهجوم الأميركي على المدينة اليابانية الذي وقع في السادس من أغسطس عام 1945 . وقال لويس «اذا فكرنا ان هذا ممكن ان يحدث بأقل من عشرة ملايين دولار، فهذا قليل جدا لأن الجماعات الإرهابية بحوزتها أكثر من هذا الكم من الأموال، وما أود ان أشهده هو بذل الجهود لتأمين المواد الانشطارية حتى يرتفع سعرها وحينها لن تكون هناك جماعات إرهابية قادرة على شرائها».
في موازاة ذلك، أعلنت الوكالة الأميركية للدفاع المضاد للصواريخ ان صاروخا أميركيا كان يفترض ان يعترض هدفا فوق المحيط الهادئ، قد تعذر إطلاقه ففشلت تجربة تجرى في إطار المنظومة الأميركية للدفاع المضاد للصواريخ. وأوضحت الوكالة ان هذا الفشل ناجم عن خلل في برمجة نظام معلوماتي على متن السفينة يو.اس.اس لايك اري التابعة للبحرية الأميركية والتي كان سينطلق منها هذا الصاروخ.
وكانت الخطة تقضي بأن ينطلق صاروخان اعتراضيان من سفينتين في وقت واحد لإسقاط هدفين فوق المحيط الهادئ. وبسبب فشل إطلاق احد الصاروخين الاعتراضيين، فضلت الوكالة الأميركية للدفاع المضاد للصواريخ إلغاء إطلاق الصاروخ الاعتراضي الثاني. اما الهدفان فقد أطلقا، الأول من قاعدة كواي في هاواي والثاني من طائرة للبحرية الأميركية. وسقط هذان الهدفان أخيراً في البحر.