رفضت الفصائل الفلسطينية في لبنان أمس أن يكون أبناء مخيمات اللاجئين الفلسطينيين حقل تجارب لأي جهة كانت، مؤكدة أمس على وقوفها على مسافة واحدة من كل الفرقاء اللبنانيين، وتمنت على اللبنانيين عدم الوقوع في فخ الفتنة.
وأكد أمين سر حركة «فتح» وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان سلطان ابو العينين «إجماع الفصائل الفلسطينية والشعب الفلسطيني على ضرورة إلغاء أي ظاهرة يمكن أن تشكل خطرا على الوضعين اللبناني والفلسطيني».
وقال «لن نكون حقل تجارب لأي جهة كانت، ونحن على مسافة واحدة من كل الفرقاء اللبنانيين، ونأمل في حل قضاياهم بالأطر التي تحفظ وطنهم وأمنهم واستقرارهم»، مؤكدا على أن «فلسطينيي لبنان لا يقبلون استدراج المخيمات إلى حسابات إقليمية أو دولية». وأشار إلى «إجماع فلسطيني من جميع القوى والفصائل والمؤسسات على رفض تسلل عناصر فلسطينية إلى لبنان».
وأكد ممثل حركة «حماس» في لبنان أسامة حمدان على «حرص الفلسطينيين على تماسك الوضع الداخلي في المنطقة سواء على الصعيد الفلسطيني أو اللبناني، وعلى وحدة الموقف الوطني وأن لا يسمح بالوصول إلى فتنة مهما كانت الأسباب ومهما كانت الظروف سواء في الداخل الفلسطيني أو في لبنان».
وأمل في أن «ينجح اللبنانيون في تجاوز الأزمة الحالية وصولا إلى ترسيخ الوحدة الوطنية، واستمرار سفينة لبنان في المضي قدما موحدة رغم صعوبة المناخات الإقليمية المحيطة، وهو الشيء نفسه الذي نحرص عليه في فلسطين الآن، وهو العنوان الأساسي لحوارنا الوطني وسعينا لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وتمسكنا بالحقوق على اختلاف التوجهات أو الخيارات السياسية الموجودة عندنا».
وأشار إلى أن «وفد (حماس) أكد على أن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان معنيون بالحفاظ على حقهم في العودة الى وطنهم، وبالتالي هم غير معنيين بالتدخل في أي شأن داخلي لبناني أو التدخل في أي خلاف سياسي لبناني، وهم ينظرون إلى الجميع على أنهم سند ودعم للقضية الفلسطينية،
على أمل أن يتوحد الموقف اللبناني وأن تظل الخلافات السياسية اللبنانية في إطار ما تعارف عليه اللبنانيون من قواعد ومؤسسات تحكم هذا الخلاف والتباين السياسي»، وتابع «لا شك لقد جرى التطرق إلى بعض التطورات في المخيمات، وأملنا أن نتعاون جميعا كي لا نسمح بحصول أي تداعيات سلبية، وفي الوقت نفسه أن نكرس حالة المناخ الايجابي والاستقرار في المخيمات في هذا الظرف».
بيروت ـ علي بردى