نظمت «المحاكم الإسلامية» تظاهرة حاشدة في مقديشو، احتجاجاً على مشروع نشر قوة سلام إفريقية في الصومال، في وقت رحبت إثيوبيا بقرار مجلس الأمن الدولي، ودعت إلى تطبيقه من دون تأخير. وتظاهر نحو خمسة آلاف شخص أمس في مقديشو استجابة لدعوة الإسلاميين الصوماليين احتجاجاً على مشروع نشر قوة سلام إفريقية في الصومال التي تشهد حرباً أهلية منذ عام 1991.

وخاطب مسؤول الأمن داخل المجلس الإسلامي الأعلى في الصومال الشيخ يوسف محمد سعيد، المتظاهرين قائلاً «نحن هنا اليوم لنقول للعالم إننا لن نسمح بأي تدخل أجنبي في الصومال»، وأضاف «سنحارب حتى الموت». وأجاز مجلس الأمن الدولي الأربعاء للدول الإفريقية ان تشكل قوة سلام في الصومال، على ان تستثنى من الحظر على السلاح المفروض على الصومال منذ عام 1992 لإفساح المجال أمام تدريب هذه القوة.

ويعارض الإسلاميون نشر قوة سلام مماثلة تطالب بها الحكومة الانتقالية. في غضون ذلك، قال مساعد الناطق باسم وزارة الخارجية الإثيوبية وحيد بلاي «ندعم قرار نشر قوات سلام في الصومال»، وأضاف في أديس أبابا «كنا نتمنى اتخاذه قبل ذلك، ينبغي ان يطبق في وقت قريب جداً ومن دون تأخير لأن الوضع يتدهور في الصومال».

وأكد على ان حكومته» لا مشكلة لديها مع نقطة عدم إشراك إثيوبيا قي قوات السلام في الصومال»، وأضاف ان «إثيوبيا كانت أول من اقترح الا تشارك الدول التي لها حدود مع الصومال في هذه القوة». وتابع ان «لنا فقط مستشارين عسكريين في الصومال وليس قوات مقاتلة، وكل ما سنقوم به في الصومال سيكون منسجماً مع قرار الأمم المتحدة».

معارك عنيفة في جنوب بيداوة

قال مسؤول اسلامي كبير، ان معارك عنيفة اندلعت امس بين القوات الموالية للحكومة الانتقالية الصومالية والميليشيات الاسلامية جنوب بيداوة مقر المؤسسات الانتقالية الصومالية.

وقال الرئيس التنفيذي للمجلس الاسلامي الأعلى في الصومال الشيخ شريف شيخ احمد ان «معارك عنيفة بدأت في منطقة دينسور، المدينة الواقعة على بعد 110 كيلومترات جنوب بيداوة (250 كيلومتراً شمال غرب مقديشو)، ودارت معارك اخرى بين اسلاميين وقوات موالية للحكومة امس في وسط الصومال مما ادى الى سقوط قتيلين حسب مصادر غير رسمية.