في مقابل دعوة أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى، واشنطن إلى ممارسة دور الوسيط النزيه في سلام الشرق الأوسط، تبنى «الكونغرس» الأميركي بصورة نهائية مشروع قانون يهدف إلى «عزل»حركة حماس من خلال منع الولايات المتحدة من مساعدة السلطة الفلسطينية طالما لم تعترف بإسرائيل.
ويطلب مشروع القانون الذي أعده مجلس الشيوخ وتبناه مجلس النواب بصورة نهائية خلال تصويت برفع الأيدي، من «حماس» أيضاً الاعتراف باتفاقات السلام المعقودة مع إسرائيل.
ويمنع منح أعضاء في السلطة الفلسطينية تأشيرات دخول طالما استمرت «حماس» في ترؤس الحكومة ولم تلب هذه المطالب. الا ان مشروع القانون الذي بات جاهزا ليصدره الرئيس جورج بوش، يتيح استمرار المساعدة الإنسانية (غذاء وماء وأدوية) والمساعدات التي تمكن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس«أبومازن» من «القيام بواجباته».
ويشكل مشروع القانون نسخة معدلة بشكل طفيف مقارنة بمشروع قانون سابق صوت عليه مجلس النواب وأثار اعتراضات الإدارة. ويتيح للإدارة الالتفاف على المنع الذي يفرضه «الكونغرس» باسم الأمن القومي للولايات المتحدة. وبررت النائبة الجمهورية ايليانا ـ روس لتينن مشروع القانون، بوصفها الفوز الانتخابي ل«حماس» في يناير الماضي بأنه «ضربة قوية وجهت إلى الجهود الأميركية لإحلال السلام والأمن في المنطقة».
في موازاة ذلك، قال عمرو موسى، بعد اجتماع مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، أن الوقت مناسب للولايات المتحدة للقيام بدور أكثر نشاطا. وأضاف في كلمة أمام مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن «الولايات المتحدة ..في مرحلة معينة.. فقدت تلك الصفة لكن ما زال دور الوسيط النزيه متاحا للولايات المتحدة».
وكانت تل أبيب أعلنت أمس عن ان وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني توجهت ليل الخميس الجمعة إلى واشنطن للبحث مع مسؤولين أميركيين كبار، في تقرير لجنة بيكر الذي انتقدته الدولة العبرية. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية لوكالة «فرانس برس»، «هذه الزيارة ستكون فرصة للبحث مع محادثيها في تقرير بيكر ومناقشة أبعاده». واضح ان ليفني توجهت إلى واشنطن بدعوة من مركز تسابان في معهد بروكينغ في واشنطن.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة ان ليفني ستجري محادثات خصوصا مع رايس، التي ستزور الشرق الأوسط مطلع العام 2007 بعد جولة يقوم بها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في المنطقة.