واصلت آلة الاحتلال الإسرائيلي مسلسل خرق اتفاق وقف إطلاق النار، وأصابت شابين فلسطينيين في حادثين منفصلين بالرصاص قرب السياج الحدودي بين شمال قطاع غزة وإسرائيل، كما اعتقل ثلاثة نشطاء فلسطينيين في الضفة الغربية، فيما دهم الجيش الإسرائيلي صباح أمس إحدى الإذاعات المحلية في مدينة الخليل بدعوى تبعيتها لحركة «حماس»، في وقت أعلن ناطق عسكري إسرائيلي عن أن صاروخا أطلق من قطاع غزة سقط على جنوب إسرائيل.

وأطلقت قوات الاحتلال النار، وأصابت فلسطينيين اثنين بجروح في قطاع غزة بعد يوم من تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت، بأنه قد يأمر بإعادة شن هجمات اذا دعت الضرورة لمنع منظمات ناشطين من فرض مخاطر على هدنة هشة.

وأكدت مصادر أمنية فلسطينية أن شابا يدعى محمد بركات (20) عاماً أصيب بجروح متوسطة جراء تعرضه لنيران الجيش الإسرائيلي قرب المنطقة الصناعية في شمال قطاع غزة مشيرة إلى أنه تم نقله إلى مستشفى الشهيد كمال عدوان في جباليا.

وأضافت المصادر أنه، في حادث آخر، أطلق جنود الاحتلال النار على شاب فلسطيني يدعى عادل العطار (17 عاماً) وهو أحد أبناء المزارعين الفلسطينيين في منطقة شمال بلدة بيت لاهيا في شمال قطاع غزة، وتم نقله لتلقي العلاج في نفس المستشفى بعد أن أصيب في فخذه.

وحذرت قوات الأمن الفلسطيني المواطنين الفلسطينيين من الاقتراب من المناطق الحدودية، بسبب تمركز القوات الإسرائيلية في تلك المناطق والتي تطلق النار فورا على أي شخص يقترب من هناك.

واعتبرت الأجنحة العسكرية المسلحة للفصائل الفلسطينية إطلاق القوات الإسرائيلية النار على الفلسطينيين الذين يقتربون من الحدود خرقا إسرائيليا لاتفاق التهدئة الذي تم التوصل إليه أواخر الشهر الماضي بين الجانبين.

وقال عمال انقاذ وسكان فلسطينيون انه لم يكن بحوزة الرجلين أي أسلحة. وأضافوا انهما أصيبا في حادثين منفصلين في شمال غزة في مناطق ليست بعيدة عن الحدود مع إسرائيل. وقالت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي انها لا تعلم بأمر أي إطلاق للرصاص مضيفة ان الجيش يتحرى عن هذه التقارير.

وقال الجيش ان الرجلين كانا يتصرفان بطريقة مريبة على امتداد سور الحدود الذي أقامته إسرائيل. كما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن القوات الإسرائيلية اعتقلت فجر أمس ثلاثة نشطاء فلسطينيين في عدد من بلدات رام الله بالضفة الغربية. وأفادت الإذاعة بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت ناشطا في «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» في بلدة غرب رام الله وناشطين آخرين من «حماس» في كل من دير جرير ورنتيس برام الله.

وواصلت آلة الاحتلال مسلسل العدوان حيث دهم الجيش الإسرائيلي صباح أمس إحدى الإذاعات المحلية في مدينة الخليل بدعوى انتمائها ل« حماس». ولا تزال تحاصر المنطقة بحثا عن مطلوبين حسب زعمها.

إلى ذلك، أعلن ناطق عسكري إسرائيلي ان صاروخا أطلق من قطاع غزة سقط قبل فجر أمس على جنوب إسرائيل في انتهاك للتهدئة السارية، من دون ان يسفر عن ضحايا أو أضرار. وأوضح ان الصاروخ سقط في منطقة غير آهلة محاذية لقطاع غزة. وقال انه الصاروخ الثامن عشر الذي يسقط في جنوب إسرائيل منذ دخول التهدئة حيز التنفيذ بين الإسرائيليين والفلسطينيين في 26 نوفمبر الماضي.

191 شهيداً و481 جريحاً في نوفمبر

ذكر تقرير أعدته الهيئة الفلسطينية لثقافة حقوق الإنسان «هدف» أمس، أن 191 مواطناً فلسطينياً استشهدوا وأصيب 481 آخرون خلال الشهر الماضي.

وقال التقرير إن قوات الاحتلال واصلت ارتكاب جرائمها ضد المواطنين، في كل المحافظات ضاربة عرض الحائط كافة القوانين والأعراف الدولية ومواثيق حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

وأوضح أنه في إطار انتهاكاتها المستمرة لحق المدنيين في الحياة استمرت قوات الاحتلال في استخدام القوة المفرطة والقتل بجميع أشكاله حيث استشهد ما يزيد على 119 مواطناً منهم 104 في قطاع غزة فيما أصيب 481 مواطناً بجروح. وأشار التقرير إلى أن من أبرز الانتهاكات الإسرائيلية قصف قوات الاحتلال منزلا يعود لعائلة «العثامنة» الذي راح ضحيته 17 شهيداً بينهم 8 أطفال و6 نساء وإصابة 60 جريحاً بينهم 26 طفلاً و9 نساء.

ونوه إلى أن قوات الاحتلال صادرت 1328 دونماً من أراضي بلدة عناتا بمحافظة القدس خلال عملية مداهمة للمدينة وقراها المجاورة. وأكد التقرير مواصلة قوات الاحتلال سياسة الاعتقال التعسفي بحق المواطنين راصداً اعتقال 278 مواطناً منهم 452 في الضفة الغربية.