أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية معالي عبد الرحمن بن حمد العطية، على أن دول المجلس تتحرك على المستويين الدولي والإقليمي لاحتواء التداعيات السلبية المحتملة للأزمات الخطيرة التي تعصف بالمنطقة العربية، مثل تدهور الوضع في فلسطين بسبب الممارسات الإسرائيلية المنافية لأبسط حقوق الإنسان وتدهور الوضع في العراق، وتنامي ظاهرة الإرهاب، وتطورات الملف النووي الإيراني.
وأضاف في حوار خاص مع «البيان» قبيل انعقاد القمة السابعة والعشرين لدول المجلس التي ستعقد اليوم السبت في الرياض، أن هذا التحرك يهدف إلى شرح خطورة الوضع في المنطقة على السلام والأمن الدوليين، وحض الدول الصديقة والمنظمات الإقليمية والدولية على ضرورة التحرك الجاد والمسؤول لحل هذه الأزمات الخطيرة،
وذلك بترجمة مبادرات السلام إلى خطوات عملية ملموسة على ارض الواقع، والتأكيد على احترام المواثيق الدولية وقرارات الشرعية الدولية ونبذ الإجراءات الأحادية الجانب أو اللجوء إلى القوة لحل النزاعات التي من شأنها تعقيد الوضع وجر المنطقة والعالم إلى مزيد من التوتر غير المحمود العواقب.
وفي بداية حديثه، أشار إلى أن الملفات التي سيبحثها قادة دول مجلس التعاون في القمة هي: تطورات الوضع في العراق، قضية الشرق الأوسط وعملية السلام وما تمر به الساحة اللبنانية من توتر بعد العدوان الإسرائيلي، كما سيبحث القادة تداعيات الملف النووي الإيراني وقضية احتلال إيران للجزر الثلاث التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبوموسى، وسيبحث القادة أيضا كذلك ظاهرة الإرهاب بالإضافة إلى ما يستجد من أحداث على الساحتين الدولية والإقليمية.
وعن الظروف الإقليمية والدولية التي تنعقد فيها قمة الرياض قال العطية إن المنطقة تمر بظروف صعبة ومعقدة تحمل في طياتها تداعيات خطيرة على دول المنطقة عموما، وكما تتابعون فإن تطورات الوضع في فلسطين، وتفاقم الممارسات الإسرائيلية المنافية لأبسط حقوق الإنسان ضد الشعب الفلسطيني وتدهور الوضع في العراق، وتنامي ظاهرة الإرهاب، وتطورات الملف النووي الإيراني، كلها تشكل تحديات خطيرة تتطلب منا شعوبا وحكومات اليقظة والحيطة،
والعمل الجاد من أجل التصدي لها، حماية للأمن والسلام في المنطقة عموما وفي دول مجلس التعاون على وجه الخصوص. ومن هذا المنطلق تدرك دول المجلس أهمية سرعة التحرك لاحتواء التداعيات السلبية المحتملة لهذه القضايا وهو تحرك يتم على المستوى الدولي والإقليمي تشرح فيه دول المجلس خطورة الوضع في المنطقة على السلام والأمن الدوليين،
وتحث فيه الدول الصديقة والمنظمات الإقليمية والدولية على ضرورة التحرك الجاد والمسؤول لحل هذه الأزمات الخطيرة وذلك بترجمة مبادرات السلام إلى خطوات عملية ملموسة على ارض الواقع والتأكيد على احترام المواثيق الدولية وقرارات الشرعية الدولية ونبذ الإجراءات الأحادية الجانب أو اللجوء إلى القوة لحل النزاعات التي من شأنها تعقيد الوضع وجر المنطقة والعالم إلى مزيد من التوتر غير المحمود العواقب.
وعن إمكانية وفاء دول المجلس بالموعد المحدد للوحدة النقدية وهو عام 2010 قال معاليه إنه جار مناقشة التشريعات المؤسسية والتنظيمية اللازمة لاستكمال إقامة وإصدار العملة الموحدة. وهناك عدة لجان تعمل على هذا المشروع تحت إشراف لجنة وزراء المالية ولجنة المحافظين وهي لجنة الاتحاد النقدي ولجنة الإشراف والرقابة ولجنة نظم المدفوعات وفريق الإصدار ومواصفات العملة. فضلا عن اللجان الأخرى ذات العلاقة مثل اللجان الإحصائية.
وقال العطية إنه لم يبحث بعد مقر السلطة النقدية المشتركة رغم تقدم عدد من الدول الأعضاء بالتعبير عن رغبتها في استضافتها وعندما يحين وقت بحث ذلك سيتم القرار على أسس موضوعية وبالنسبة لمسمى العملة فقد اقترحت اللجان الفنية عدداً من الأسماء ولكن لم ينظر فيها بعد من لجنة المحافظين وتتراوح المسميات المقترحة من مسميات العملات الوطنية الحالية إلى مسميات أخرى من التراث والعملات القديمة.
وعن انطلاق مشروع السوق الخليجية المشتركة في موعدها المحدد بنهاية العام المقبل، قال إنه من المتوقع أن يتم انطلاق السوق الخليجية المشتركة بنهاية عام 2007 كما سبق أن تم الاتفاق عليه في قرارات المجلس الأعلى. وتم تحقيق معظم عناصر ومتطلبات السوق الخليجية المشتركة فمواطنو دول المجلس في الوقت الحاضر يستطيعون التنقل بحرية والعمل والاستثمار في جميع دول المجلس، وذلك باستثناءات قليلة يجري حالياً العمل على إزالتها.
ومن المتوقع أن تستكمل دول المجلس جميع متطلبات السوق قبل نهاية عام 2007 كما ذكرت سابقاً، حيث سيتم استكمال التشريعات المطلوبة على مستوى مجلس التعاون من جانب، وفي داخل كل دولة على حدة عن طريق إصدار الأدوات التشريعية اللازمة لتنفيذ قرارات المجلس الأعلى.
وعن كيفية التعاطي الإيراني مع الدعوات المتكررة لدول مجلس التعاون لحل قضية احتلال جزر الإمارات الثلاث بالطرق السلمية، قال إن الدعوات المتكررة لدول المجلس لحل القضية إما عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، لم تجد آذانا صاغية من الجانب الإيراني.
ومواقف دول المجلس ثابتة ومعروفة للجميع، فهي تدعم حق السيادة لدولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءا لا يتجزأ من دولة الإمارات العربية المتحدة، كما تدعو دول المجلس جمهورية إيران الإسلامية للاستجابة لمساعي دولة الإمارات العربية المتحدة لحل قضية الجزر بالطرق السلمية بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وعن إشراك المرأة الخليجية في عمل الأمانة العامة لمجلس التعاون وهياكلها، أكد العطية أن المرأة الخليجية لم تستبعد في يوم من الأيام من عمل الأمانة العامة أو أجهزتها المختصة فهي كانت ولا تزال موجودة في هذه الأجهزة، ومناصب الأمناء المساعدين من الناحية القيادية يتم الترشيح عليها من الدول الأعضاء وليس من جهاز الأمانة العامة، وأود في هذا الشأن التأكيد على أن المرأة قد بدأت تأخذ مكانتها في الأمانة العامة ومكاتبها في الخارج.
وفيما يتعلق بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تهم المواطن الخليجي في القمة، أشار إلى أنه المجال الاقتصادي تتضمن ملفات القمة تقارير وتوصيات تتعلق بسير الاتحاد الجمركي وما تم حول استكمال متطلباته وتقرير عن السوق الخليجية المشتركة بما في ذلك ما اقره وزراء المالية من السماح لمواطني دول المجلس بممارسة الأنشطة الاقتصادية التالية في جميع دول المجلس :خدمات التأمين، خدمات التعقيب في الدوائر الحكومية، الخدمات العقارية. وهناك تقرير عن تنفيذ البرنامج الزمني للاتحاد النقدي وإصدار العملة الموحدة وما تم خلال هذا العام لانجاز هذا المشروع.
ومرفوع كذلك نظام قانون العلامات التجارية لدول المجلس وتقرير عن البطاقة الذكية واستخدامها في التنقل بين دول المجلس وتقارير متابعة عن الدراسة التفصيلية لمشروع الربط الكهربائي ودراسة الجدوى لسكك الحديد بين دول المجلس، فضلا عن مرئيات اللجان الوزارية في الشؤون الاقتصادية لتفعيل مقترحات ورقة دولة الكويت المقدمة في اللقاء التشاوري الثامن للمجلس الأعلى (مايو 2006).
فإذا أضيفت إلى هذه القضايا الاقتصادية ما رفعته الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى من مقترحات حول المواطنة الاقتصادية ودورها في تعميق المواطنة الخليجية وما رفع من قضايا ذات علاقة بالشؤون الاجتماعية والتعليم والصحة والبيئة والشؤون العدلية والقانونية لتبين الوزن الكبير للقضايا التي تهم المواطن مباشرة مقارنة مع القضايا السياسية ذات البعد الإقليمي.
وهناك العديد من الموضوعات الاجتماعية التي تلامس هموم المواطن مباشرة معروضة على جدول أعمال القمة، ومن ذلك مد الحماية التأمينية لمواطني دول المجلس العاملين خارج دولهم، وكذلك خطة تطوير مادة التربية الإسلامية والتي اعتمدها وزراء التربية والتعليم، والدليل الموحد لإجراءات الرقابة على الأغذية المستوردة عبر منافذ دول المجلس، وتوحيد سعر استيراد الدواء للقطاع الخاص وبعملة واحدة،
بالإضافة إلى عدد من البرامج والمشاريع الخاصة بالتعليم العالي والمنبثقة من وثيقة التطوير الشامل للتعليم المقرة من المجلس الأعلى في الدورة الرابعة والعشرين التي عقدت في الكويت، وكذلك موضوع إنشاء مرافق استقبال مخلفات السفن في منطقة الخليج العربي بهدف إيجاد بيئة سليمة.
قمة الرياض آفاق المستقبل
شهدت الدورة السادسة والعشرون للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ في الفترة من 18ـ 19 ديسمبر 2005 إلى 6 ديسمبر 2006 اتصالات مكثفة بين قادة دول المجلس في إطار التنسيق والتشاور المستمرين حول مختلف القضايا التي تتصل بمسيرة المجلس والمستجدات السياسية الإقليمية والدولية خاصة تطورات الأحداث المتلاحقة على الساحات العراقية واللبنانية والفلسطينية وغيرها من التطورات التي تهم دول المجلس كمنظومة لها حضور فاعل ومتميز في الساحة الدولية.
وزار دولة الإمارات العربية المتحدة في إطار هذه الاتصالات الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، والأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بالمملكة العربية السعودية، والشيخ محمد صباح السالم الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي، وعبدالرحمن العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وترأس صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون، اجتماع القمة التشاورية الثامنة لقادة دول المجلس الذي عقد يوم 6 مايو 2006 بالرياض. وبحثت القمة قضايا التعاون المشترك والتطورات في المنطقة خاصة الوضع في العراق وفلسطين والملف النووي الإيراني ومكافحة الإرهاب واستمرار الاحتلال الإيراني لجزر الإمارات الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى.
وقد تسلم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة رسالة خطية من أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة تتضمن دعوة سموه للمشاركة في القمة السابعة والعشرين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية المقرر عقدها في الرياض في التاسع والعاشر من ديسمبر المقبل.
وأعرب صاحب السمو رئيس الدولة خلال استقباله للدكتور عبدالعزيز الخويطر وزير الدولة عضو مجلس الوزراء بالمملكة العربية السعودية في 26 نوفمبر الماضي عن تمنياته بنجاح القمة الخليجية المقبلة وتحقيق أماني وآمال شعوب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بما يسهم في تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك في مختلف المجالات.
واستقبل صاحب السمو الشيخ خليفة في 26 نوفمبر الماضي عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي أطلع سموه على التحضيرات الخاصة بقمة الرياض السابعة والعشرين لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون والجهود المبذولة لدفع العمل الخليجي المشترك نحو آفاق أوسع بما يسهم في تعزيز عمل المجلس وتقدم شعوبه إضافة إلى عدد من الموضوعات التي تهم دول مجلس التعاون.
وأكد صاحب السمو رئيس الدولة حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على دعم مسيرة مجلس التعاون في مختلف المجالات بما يؤدي إلى توحيد المواقف والتنسيق والتشاور المستمر بين دوله في مختلف المحافل الدولية والإقليمية بما يجعل المجلس مؤسسة تكاملية تحافظ على مصالحها ومصالح أبنائها.
وأعرب سموه عن تمنياته لقمة الرياض برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة بالتوفيق والنجاح والتوصل إلى قرارات وتوصيات تلبي طموحات وآمال أبناء وشعوب دول المجلس وتحقيق المزيد من الإنجازات في إطار الرؤى الواحدة والمصير المشترك لدوله.
واستقبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في 13 نوفمبر الماضي وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذين عقدوا اجتماعهم الوزاري الخامس والعشرين في أبوظبي. وتمنى صاحب السمو رئيس الدولة لاجتماعهم التوفيق والنجاح بما يحقق المزيد من الأمن والاستقرار ويشكل مكسبا جديدا لدول مجلس التعاون يضاف إلى المسيرة المباركة التي حققتها قيادات وشعوب دول المجلس.
وأكد سموه على أهمية التعاون والعمل المشترك خاصة في ظل الظروف الراهنة والمستجدات الأمنية على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشيرا سموه إلى حرص دولة الإمارات على خلق المزيد من فرص التعاون الأمني بين دول المجلس بما يضمن أمن واستقرار وطمأنينة دول المجلس وشعوبها.
لقاءات مع الأشقاء
وقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بزيارات أخوية خلال العام الحالي لكل من مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة قطر ودولة الكويت بحث خلالها مع قادة هذه الدول مجمل الأوضاع في المنطقة ومشاريع التنمية الاقتصادية والعمرانية والاجتماعية في دول المجلس وضرورة دفع عجلة التنمية بكل مناحيها ومتطلباتها سواء على الصعيد الثنائي أو على مستوى المنظومة الجماعية حتى يجني المواطن ثمرة التعاون والتنسيق وينعم بالحياة الرغدة.
كما قام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بزيارات أخوية مماثلة لكل من المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان ودولة قطر ودولة الكويت بحث خلالها مع قادة هذه الدول علاقات التعاون الأخوي والسبل الكفيلة بدعمها وتعزيزها ومسيرة مجلس التعاون إضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية.
وعقد المجلس الوزاري لمجلس التعاون برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية رئيس المجلس الوزاري للدورة الحالية ثلاث دورات مهمة هي الثامنة والتسعون والتاسعة والتسعون والدورة المائة التي شارك فيها رئيس وأعضاء الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لعرض مرئياتهم حول المواطنة الاقتصادية ودورها في تعميق المواطنة الخليجية وأهمية الشراكة الاقتصادية في دعم علاقات دول المجلس مع دول الجوار.
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري في افتتاح الدورة المائة للمجلس على أهمية وحيوية المواضيع التي تناقشها وتشمل القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية والبيئية على المستويين الإقليمي والدولي. وقد بحث المجلس الوزاري عددا من الموضوعات الاقتصادية المهمة واطلع على التقارير المرفوعة من اللجان الوزارية عن العمل الاقتصادي المشترك.
واطلع المجلس على تقارير في مجال التعاون العسكري والتنسيق والتعاون الأمني ومجالات الإنسان والبيئة خاصة في مجال التعليم والصحة والعمالة المواطنة. كما اطلع على مرئيات الهيئة الاستشارية بشأن المواطنة الاقتصادية ودورها في تعميق المواطنة الخليجية ومرئياتها حول أهمية الشراكة الاقتصادية في دعم علاقات دول المجلس مع دول الجوار وقرر رفعها إلى مقام المجلس الأعلى في دورته القادمة في الرياض.
وفي الجانب السياسي، ناقش المجلس مجمل الأوضاع في المنطقة وخاصة الحرب الإسرائيلية الجائرة على لبنان والاعتداءات الوحشية ضد أبناء الشعبين اللبناني والفلسطيني. كما بحث تطورات العلاقات مع إيران وأزمة الملف النووي الإيراني والوضع في العراق وفي الأراضي الفلسطينية ومصير عملية السلام في الشرق الأوسط ومكافحة الإرهاب ومستجدات الأوضاع في كل من السودان والصومال.
وعقد المجلس الوزاري دورته ال101 في 21 نوفمبر الماضي للتحضير للدورة السابعة والعشرين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون التي ستعقد بالرياض. وأقر المجلس في هذه الدورة الموضوعات والملفات التي سترفع إلى قمة قادة دول المجلس في الرياض.
العلاقات الخارجية
وحفلت الدورة السادسة والعشرون لمجلس التعاون باتصالات ولقاءات مهمة على الصعيد الخارجي خاصة مع الولايات المتحدة الاميركية والاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى تنفيذ قرار قمة مجلس التعاون الخاص بدعم التنمية في الجمهورية اليمنية.
وعقد أصحاب المعالي وزراء المالية والاقتصاد بدول مجلس التعاون في 10 يونيو الماضي اجتماعا مشتركا مع المفوض التجاري الأوروبي بأبوظبي تمت فيه مناقشة القضايا والمواضيع المتعلقة بمفاوضات إقامة منطقة تجارة حرة بين الطرفين.
وأكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة الذي ترأس الاجتماع وجود إرادة حقيقية ورغبة ملحة للانتهاء من مفاوضات إقامة منطقة تجارة حرة مشيرا إلى أن دول مجلس التعاون قدمت الكثير من المرونة وحققت العديد من المتطلبات في مسيرة هذه المفاوضات التي امتدت نحو 15 عاماً وعلى مختلف المواضيع المطروحة حرصا منها على الانتهاء من هذه الاتفاقية في أقرب فرصة ممكنة.
كما عقد وزراء الخارجية بدول المجلس على هامش اجتماعات الدورة الحادية والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، اجتماعاً في 21 سبتمبر الماضي مع وزيرة خارجية الولايات المتحدة الاميركية كوندوليزا رايس. وتم التطرق إلى العديد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك خاصة ما يتعلق منها بالمجالات الاقتصادية والسبل الكفيلة بتعزيز وتدعيم المفاوضات الاقتصادية بين دول المجلس والولايات المتحدة لما فيه مصلحة الجانبين.
وعقد في بروكسل في 16 مايو الماضي الاجتماع السادس عشر للمجلس الوزاري المشترك بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي. وأكد الجانبان وجود رغبه سياسية مشتركة بين الطرفين لتوقيع اتفاق التجارة الحرة في أسرع وقت ممكن.
وترأس سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون في 21 سبتمبر الماضي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك اجتماع وزراء خارجية دول المجلس مع باولا ليهتوماكي وزيرة التجارة الخارجية الفنلندية الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي وذلك على هامش اجتماعات الدورة «61» للجمعية العامة للأمم المتحدة.
ونظمت دول المجلس واليمن في 15 نوفمبر الماضي في لندن مؤتمر المانحين لليمن بحضور الرئيس اليمني على عبد الله صالح وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري وعبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي يهدف إلى حشد مصادر التمويل اللازمة لمساعدة اليمن على تأهيل اقتصادها الوطني ليواكب اقتصادات دول مجلس التعاون.
وانتظمت في العاصمة أبوظبي خلال الدورة الحالية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة اجتماعات اللجان الوزارية في مجالات التعاون العسكري والأمني والتجاري والمالي والاقتصادي والثقافي والبترولي والزراعي والبيئي ومجالات النقل والمواصلات والكهرباء والماء والعمل والشؤون الاجتماعية.
وناقش وزراء الدفاع بدول المجلس في اجتماعهم الدوري الخامس لمجلس الدفاع المشترك في 6 نوفمبر الماضي برئاسة معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية سير العمل في مجالات التعاون والتنسيق العسكري بين دول المجلس في ضوء نتائج الاجتماع الرابع للجنة العسكرية العليا الذي عقد في أبوظبي خلال الفترة من 19 إلى20 سبتمبر الماضي.
وبحث المجلس مقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير قوة درع الجزيرة وما يتطلبه من تنظيمات مختلفة ورفع دراسة تفصيلية بهذا الشأن إلى أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس في الدورة القادمة للمجلس الأعلى للمصادقة عليها.
وناقش المجلس أيضا سير العمل في مشروعي حزام التعاون والاتصالات المؤمنة وما يتعلق بالتدريب والتعليم العسكري والتمارين العسكرية المشتركة بين أفرع القوات المسلحة في دول المجلس.
وأكد وزراء الداخلية بدول المجلس في ختام اجتماعهم التشاوري السابع في 23 مايو بأبوظبي برئاسة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية على مواقف دول المجلس النابذة للإرهاب بمختلف صوره وأشكاله وأيا كان مصدره وما يساق له من أسباب واهية وغير مبررة مكررين الدعوة إلى بلورة الجهود إقليمياً ودوليا لمكافحة الإرهاب والتصدي له بمختلف الوسائل والإمكانات لاجتثاثه نظرا لخطورته على الأمن والسلام الدوليين وما ينتج عنه من قتل للأنفس البريئة وتدمير للممتلكات العامة والخاصة.
وقرر وزراء الداخلية في هذا الإطار تشكيل لجنة دائمة لمكافحة الإرهاب ويحال إليها كل ما له صلة. ووقع الوزراء على هامش لقائهم التشاوري اتفاقية دول مجلس التعاون لنقل المحكومين بعقوبات سالبة للحرية بين دول المجلس وأكدوا على أهمية سرعة إنهاء إجراءات تفعيلها لما لهذه الاتفاقية من جوانب إنسانية طالما حرصت على تحقيقها ورعايتها دول المجلس.
ووافقت اللجنة الوزارية للتعاون البترولي في اجتماعها السادس والعشرين في 8 نوفمبر الماضي بأبوظبي برئاسة معالي محمد بن ضاعن الهاملي وزير الطاقة على توصيات لجنة الاستراتيجية البترولية لدول المجلس بشأن تحديث الاستراتيجية كل خمس سنوات وتوصيات لجنة خطة الطوارئ الإقليمية للمنتجات البترولية بشأن تحديث الخطة وسيناريوهاتها فضلاً عن الموافقة على استمرار اللجان الفنية المنبثقة عن مجلس التعاون في أعمالها وتفعيلها وتوزيع مسؤولياتها بين وزارات البترول والشركات الوطنية في الدول الأعضاء.
وبحثت اللجنة مشروع إنشاء مركز للدارسات الاستراتيجية لدول المجلس واستعرضت توصيات لجنة وكلاء وزارات البترول التي كانت قد اختتمت أعمالها في 7 نوفمبر الماضي بأبوظبي برئاسة ناصر الشرهان وكيل وزارة الطاقة. وأكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد في ختام الاجتماع الرابع والثلاثين للجنة التعاون التجاري الذي عقد في 14 مايو الماضي بأبوظبي على أن وزراء الاقتصاد الخليجيين اتفقوا على تسهيل حركة التجارة وإزالة المعوقات التي تعترض طريق تبادل السلع بين دول المجلس.
وناقش وزراء العدل في اجتماعهم الثامن عشر في 8 نوفمبر الماضي بأبوظبي برئاسة معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل تعزيز مسيرة التعاون المشترك بين دول المجلس في المجال العدلي والتشريعي والقضائي في ضوء توصيات الاجتماع العاشر لوكلاء وزارات العدل، إلى جانب دراسة تقارير متابعة في مواضيع الشبكة القانونية الموحدة والزيارات القضائية والندوات وتنسيق المواقف.
وأكد معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل في افتتاح الدورة الثالثة والعشرين لمجلس وزراء العمل التي عقدت في 14 نوفمبر الماضي بأبوظبي، على أهمية هذه الدورة في تعميق علاقات التكامل والتنسيق بين دول المجلس بما له من آثار بناءة نحو تعزيز قدرة المنطقة على التصدي للتحديات التي تفرضها الظروف الدولية والإقليمية المحيطة، ونوه بالنجاح النوعي الذي حققه المجلس على صعيد التنسيق المشترك في ضوء حرص دوله على خدمة أبنائها من العاملين ورفع مستوى معيشتهم وتحسين أحوالهم.
بيانات للأمانة العامة
وأصدرت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال الدورة الحالية للمجلس الأعلى برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدول حفظه الله عددا من البيانات السياسية المهمة حول الأحداث المستجدة على الساحتين الإقليمية والدولية من أهمها البيان الذي أصدرته في 4 يونيو 2006
وأعربت فيه عن قلق دول المجلس لتصاعد العنف في العراق والبيان الذي أصدره في 26 يوليو2006 معالي عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون وجدد فيه إدانة مجلس التعاون لمواصلة العدوان الإسرائيلي على لبنان مؤكدا التضامن الكامل مع لبنان وشعبه الشقيق حيث يتعرض الأبرياء والممتلكات والبنى التحتية إلى تدمير شامل.
وأصدرت الأمانة العامة لمجلس التعاون خلال العام الحالي بيانات حول تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة أدانت في البيان الأول الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة ودعت المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن واللجنة الرباعية على وجه الخصوص للتحرك العاجل من أجل الوقف الفوري لهذا العدوان الوحشي، حفاظاً على أرواح أبناء الشعب الفلسطيني.
وأكدت أن هذا التصعيد الخطير ضد الشعب الفلسطيني يشكل حرب إبادة ضد المدنيين الأبرياء من أطفال نساء وشيوخ. وحذرت من أن الإرهاب الذي تمارسه إسرائيل يشكل تهديدا بالغا للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ويفضي إلى المزيد من العنف والتوتر في المنطقة.
حوارـ عبد النبي شاهين
