ذكرت مصادر فلسطينية أن «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، تعكف في هذه الأيام على بلورة مبادرة وفاقية جديدة بعدما وصلت المحادثات بين حركة «فتح» وحركة «حماس»، بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية إلى طريق مسدود، بينما أعربت «فتح» عن رغبتها في البقاء في صفوف المعارضة وعدم الدخول في انتخابات مبكرة.
وقال عضو المجلس التشريعي، عضو المكتب السياسي في «الشعبية» جميل مجدلاوي، «في ضوء تجربتنا في الأشهر الماضية وجدنا أن الحوار عندما يكون حواراً وطنياً شاملاً تصبح مساحات اللقاء أوسع وأرحب من حشر الحوار في اطر ثنائية»، في اشارة الى تفرد «فتح» و«حماس» في الحوار الذي اعلن فشله حول تشكيل حكومة وفاق وطني.
وأوضح مجدلاوي «لسنا وسطاء في الدعوة لحوار وطني، نحن لن ننقل وجهة نظر «فتح» لحماس او وجهة نظر حماس لفتح نحن سنقول ما هي رؤيتنا للقاسم الوطني المشترك وندخل في حوار مع الجميع»، معتبراً ان «رؤية الجبهة الشعبية للقاسم الوطني المشترك لم تكن بدعة إنما هي ما اتفقت عليه مجموع القوى الوطنية السياسية والاجتماعية الفلسطينية متجددة في وثيقة الوفاق الوطني لتشكيل حكومة وحدة تعزز صمود الشعب الفلسطيني وكسر الحصار». في غضون ذلك، اعتبر جمال نزال الناطق باسم «فتح» في الضفة الغربية أن من مصلحة «فتح» البقاء في صفوف المعارضة وعدم الدخول في انتخابات مبكرة حالياً. وقال نزال في تصريحات للاذاعة الفلسطينية «نحن مستعدون للبقاء في المعارضة لمدة الثلاث السنوات المتبقية من عمر المجلس التشريعي، فذلك من مصلحتنا وهذه المدة نحتاجها لاعادة بناء هيكلة الحركة». وأضاف أن «بقاءنا في المعارضة لثلاث سنوات قادمة يثري حركة فتح لكن المشكلة أن بقاء حماس في الحكم كل هذه المدة سيدمر البلاد». وفي سياق آخر أعلن إسماعيل رضوان الناطق باسم «حماس» امس، أن جولة رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية إلى خارج الاراضي الفلسطينية تأتي بهدف حشد الدعم للقضية الفلسطينية ومحاولة كسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وخاصة بعد قرار وزراء الخارجية العرب بكسر الحصار. وقال رضوان في تصريحات لاذاعة «صوت القدس» إن «هذه الجولة حققت نتائج ملموسة سواء على الاطار السياسي أو على إطار الدعم المادي والمعنوي لابناء الشعب الفلسطيني، ولاحظنا استعداد كثير من الدول وخاصة قطر بتلبية رواتب الموظفين سواء في التعليم أو الصحة». وعما تناقلته وسائل إعلام عن مجلس الوزراء الفلسطيني بأن دولا أوروبية فتحت حوارات جديدة مع حركة «حماس» أثمرت عن «زحزحة» في الموقف الاوروبي من الحركة والحكومة، عقب رضوان بالقول «حتى الآن ليس هناك حوارات جادة بين الحركة وأوروبا.. وليس عندنا مانع في فتح حوارات لاجل تجسير الهوة خاصة بين الحكومة المنتخبة بشكل شرعي وبين الدول الاوروبية من أجل زحزحة الوضع وتخفيف المعاناة».
وتابع «لكن من حين لآخر كان هناك بعض الحراك على المستوى الاوروبي ويبدو أننا نتوقع أننا سنشهد بطريقة أو بأخرى أن هناك من سيمد الجسور لاجل الحراك لانه لا يمكن أن يبقى العالم خاصة الدول الاوروبية تتجاهل قضية شعب بأسره من تجويع وحصار وتجاهل للشرعية».
غزة ـ ماهر ابراهيم