واصل جيش الاحتلال خرقه للتهدئة المعلنة، وأصاب برصاصه فلسطينيين اثنين احدهما مزارع في قطاع غزة، واعتقل 15 آخرين في الضفة الغربية، ما دفع «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» إلى التلويح بإنهاء التهدئة.

وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي معززة بعدد من المركبات العسكرية وجرافة اقتحمت المخيم من شارعي «المسلخ والحسبة» وسط إطلاق نيران كثيف.

ونقلت الشبكة الإعلامية الفلسطينية عن المصادر القول «ان تلك القوات حاصرت المخيم من كل مداخله وشرعت بمداهمة وتفتيش منازل العديد من المواطنين، وعبثت بمحتوياتها، وقامت باعتقال المواطن إبراهيم صلاح اشتيوي (32 عاماً)».

وفي بيت لحم، اقتحم الجيش الإسرائيلي قرية الولجة شمال غرب بيت لحم جنوب الضفة، واعتقل مواطناً فلسطينيا يدعى شعبان محمد أبو التين (54 عاماً) واقتاده إلى جهة مجهولة.

كما اقتحمت القوات الإسرائيلية مدينة قلقيلية شمال الضفة واعتقلت ثلاثة فلسطينيين واقتادتهم إلى جهة مجهولة. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» أن القوات الإسرائيلية دهمت حي كفر سابا في المدينة واعتقلت كلا من مأمون قاسم جبر (24 عاماً)، ورامي عثمان الفار (25 عاماً)، وإياد عدنان الفار (25 عاماً)، وذلك بعد دهم منازلهم وتفتيشها.

وفي قطاع غزة، قال مسؤولو مستشفيات فلسطينيون إن جنودا إسرائيليين أطلقوا النار وأصابوا اثنين من الفلسطينيين على حدود غزة امس، في ثاني مرة يفتح فيها الإسرائيليون النار منذ إعلان هدنة في القطاع أواخر الشهر الماضي.

وزعمت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي ان عددا من الفلسطينيين اقتربوا من سياج حدودي اقامته إسرائيل قرب بلدة بيت لاهيا في شمال غزة وبدأوا يخربونه. وذكرت ان الجنود أطلقوا طلقات تحذيرية في الهواء تجاهلها الفلسطينيون. وأضافت «القوة أطلقت النار على أحد الفلسطينيين وأصابته في ساقه»، وقال الجيش انه لا يعلم بإصابة فلسطيني آخر.

وذكر مسؤولو مستشفيات فلسطينيون ان شقيقين أصيبا بنيران إسرائيلية وان لم يتضح ما إذا كانا قد أصيبا في نفس الواقعة. وقال السكان انهما كانا يجمعان قطعا معدنية خردة، واحدهما يعمل مزارعا. بينما قال مسعفون فلسطينيون انهما كانا غير مسلحين.

وردا على تواصل الخروق الإسرائيلية للتهدئة، لمح أبوعبيدة الناطق الاعلامي لـ «كتائب القسام» التابعة لـ «حماس» أمس، إلى أن إنهاء التهدئة بين الفصائل الفلسطينية و إسرائيل قد يتم خلال أيام.

وقال أبوعبيدة في تصريحات للشبكة الإعلامية الفلسطينية «ان إعلان الكتائب عن وقف التهدئة مع العدو الإسرائيلي هو أمر ممكن جداً ومرجح خلال ايام معدودة» لعدم التزام إسرائيل بشروط التهدئة.

وأضاف «إن جميع الفصائل ملتزمة حتى هذه اللحظة عملياً بالتهدئة ولكن نظرياً التهدئة انتهت بخرق العدو لها»، مشيراً إلى أن كل الفصائل قررت التهدئة ومن حقها أيضاً إنهاؤها.

غزة ـ «البيان»، والوكالات