أكد الرئيس المصري حسني مبارك، على ان قرار التظاهر في الشارع الذي اتخذته المعارضة اللبنانية «قرار غير حكيم»، معتبرا ان «بعض القوى في لبنان تريد ممارسة دور سياسي مستمدة قوتها من اخرين». واعرب مبارك في تصريحات نشرتها صحيفة «الاهرام» الحكومية امس، عن «شعوره بالقلق من الوضع في لبنان» مشيرا الى ان «قرار التظاهر في الشارع حول قضايا سياسية او شؤون الحكم هو قرار غير حكيم». وحذر مبارك، حسب ما ذكرت الصحيفة، من ان «الخاسر الحقيقي اذا تدهورت الاوضاع هو لبنان وشعبه». وطالب الرئيس المصري «مختلف القوى السياسية بمراعاة الوضع الدقيق وبأن تتحلى بشجاعة الحوار والسعي بجد واجتهاد من اجل الوصول الى حل والخروج من الوضع الحالي».

من جهتها نقلت صحيفة «الجمهورية» عن الرئيس المصري قوله ان «بعض القوى السياسية في لبنان تريد ممارسة دور سياسي مستمدة قوتها من اخرين وهذا سيعيد الأمور الى مناخ الحرب الاهلية اللبنانية في السبعينات». ولم يوضح مبارك الاطراف الاخرى التي يشير اليها ولكنه كان يلمح على ما يبدو الى ايران المتحالفة مع حزب الله.

ونقلت الصحيفة نفسها عن الرئيس المصري قوله ان المفاوضات التي تقوم بها مصر بين اسرائيل والفلسطينيين من اجل مبادلة الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شليت باسرى فلسطينيين دخلت «مرحلتها الاخيرة» وانها تتوقف الان على «مواقفة (حركة المقاومة الاسلامية) حماس». واتهم مبارك «اطرافا اخرى» لم يسمها بأنها «تتدخل (في مسألة تبادل الأسرى) لغير صالح الشعب الفلسطيني». وتابع ان مصر «بذلت ما في وسعها لإنهاء هذه الأزمة» مشيرا الى ان رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان «قام بجهود مكوكية لكن يبدو ان هناك اطرافا تتدخل لغير صالح الشعب الفلسطيني». (ا ف ب)