أعلن وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في واشنطن، عن أن رواتب المعلمين الفلسطينيين التي تعهدت قطر بدفعها سوف تحول «بالقنوات المناسبة».

وقال الوزير القطري اثر محادثات مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، إن الحكومة الأميركية «قلقة لناحية كيفية دفع الرواتب». وأضاف في تصريح مقتضب لدى خروجه من مقر وزارة الخارجية إن «الرواتب ستحول بالقناة المناسبة». وأكد على أن الأموال التي تعهدت قطر بتحويلها «ستذهب مباشرة إلى رواتب المعلمين». ولم يوضح الوزير القطري القناة التي ستعتمدها بلاده لهذه الغاية وما اذا كانت رايس مرتاحة للضمانات التي قدمها. وقال «لقد قدمت لها هذا التفسير. لا اعلم ما اذا كانت مرتاحة». وأوضح أن الدوحة تطبق في هذا المجال قرارا اتخذته الجامعة العربية بتقديم مساعدة إلى الفلسطينيين. وقال «قلت انه ليس لقطر اي هدف آخر غير تخفيف آلام الشعب الفلسطيني». وأضاف إن «ترك الأطفال (الفلسطينيين) بدون تعليم لا يعمل الا على تصعيد العنف ولا اعتقد أن هذا الأمر من شأنه ان يساعد جهود السلام».

وكانت الولايات المتحدة أعربت أمس الثلاثاء، عن معارضتها لقيام قطر بدفع رواتب الموظفين الفلسطينيين في وزارتي التعليم والصحة، معتبرا ان ذلك يخرق الاتفاقات الدولية.

إلى ذلك، أعلن القائم بأعمال وزير المالية الفلسطيني سمير أبو عيشة أن قيمة المساعدات التي تلقتها السلطة الفلسطينية بلغت 318 مليون دولار، جاء أغلبها عبر مكتب الرئاسة ضمن توافق مع الحكومة فيما بقي مبلغ ثلاثة ملايين دولار في الخارج للصرف على الاحتياجات الضرورية مثل العلاج بالخارج.

وأوضح أبو عيشة، الذي يشغل منصب وزير التخطيط في الحكومة أيضا، في مؤتمر صحافي عقده أول من أمس في رام الله، أنه ومنذ بداية عمل الحكومة في أبريل وحتى الشهر الماضي قلصت النفقات التشغيلية في الوزارات والمؤسسات العامة إلى الثلث أي ما قيمته 66 مليونا ونصف المليون دولار، في حين صرفت الحكومة السابقة نفقات تشغيلية في نفس الفترة من العام الماضي 210 ملايين دولار تقريبا. وأضاف إن المساعدات النقدية التي دخلت عبر معبر رفح من خلال الوزراء والنواب بلغت 66 مليوناً ونصف المليون دولار تم إدخالها للخزينة ويتم التصرف بها حسب الأولويات.

وقال أبو عيشه إن الحكومة الحالية دفعت خلال الثمانية أشهر الماضية للموظفين المدنيين ملياراً و755 مليون شيكل وأن الموظفين قبضوا من مجمل مستحقاتهم المالية ما قيمته مليار و 207 ملايين شيكل.

وأضاف أبو عيشة أن العاملين في الاجهزة العسكرية بلغت مستحقاتهم ملياراً و362 شيكل تسلموا منها 46%وبقي لهم 747 مليون شيكل، مشيرا إلى أن جميع الموظفين خلال ثمانية أشهر استحقوا ثلاثة مليارات و721 مليون تسلموا 59 % منها. وبلغت مستحقات السلطة على إسرائيل من أموال الضرائب المحجوزة 550 مليون دولار. (وكالات)