ذكرت إذاعة جيش الاحتلال أمس، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، ووزيرة خارجيته تسيبي ليفني، شرعا في حملة دولية لحض دول العالم على عدم الاعتراف بحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، التي تتعثر تشكيلها حالياً .
ونقلت الإذاعة عن مصدر في مكتب أولمرت القول «إن رئيس الوزراء سيشارك بفعالية في الحملة الدعائية ضد فكرة حكومة الوحدة الوطنية وضد حركة حماس من خلال زيارته لكل من إيطاليا وبريطانيا الأسبوع المقبل». وأضاف المصدر «أن أولمرت سيقول لقادة ايطاليا وبريطانيا ولجميع المسؤولين الأوروبيين الذين سيلتقيهم أنه يتعين على المجتمع الدولي عدم التراجع عن الشروط التي وضعتها اللجنة الرباعية وتتضمن بشكل خاص اعتراف الحكومة المقبلة (للفلسطينيين) بإسرائيل والاتفاقيات الموقعة معها ونبذ العنف».
وأشار إلى أن أولمرت سيوضح أن العالم مطالب برفض حكومة الوحدة الفلسطينية حتى إذا تم وضع شخصية «أكاديمية» على رأسها. من جهة أخرى، تزور وزيرة الخارجية الإسرائيلية ليفني فرنسا حاليا في مستهل جولة أوروبية لإقناع دول أوروبا برفض الاعتراف بحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية. والتقت ليفني أول من أمس، الرئيس الفرنسي جاك شيراك ومرشح اليمين للرئاسة نيكولا ساركوزي وزير الداخلية الحالي. يأتي بالتزامن مع شن القائم بأعمال رئيس الوزراء الإسرائيلي شيمون بيريز هجوما عنيفا على فكرة حكومة الوحدة الفلسطينية، داعيا العالم إلى إفشالها. واعتبر بيريز في مقابلة أجرتها معه إذاعة «صوت إسرائيل» أن «العالم سيرتكب خطأ كبيراً في حال سمح بنجاح تجربة حماس في الحكم»، وقال بيريز «إن نجاح (حماس) في الحكم يعني أن العالم قد سلم بنشوب حرب دينية في المنطقة»، معتبراً أن إفشال هذه التجربة مهمة تقع على رأس أولويات الحكومة الإسرائيلية. وتساءل بيريز مستهجناً «كيف نسمح بنجاح حركة حماس في الحكم وهي التي ترفض التنازل ولو عن شبر واحد من أرض فلسطين التاريخية، وترفض الاعتراف بدولة إسرائيل، وتعتمد العمل المسلح والعنف في مواجهة دولة إسرائيل». وهاجم بشدة فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، معتبراً أن هذه الفكرة «خدعة تحاول تسويقها حماس وبيعها للعالم من أجل أن يتم رفع الحصار عن هذه الحكومة»، مشددا على ضرورة استمرار الحصار على مناطق السلطة الفلسطينية من أجل دفع الشعب الفلسطيني للتخلي عن (حماس)، تمهيداً لإسقاط حكومتها. وفي المقابل، أشاد بيريز برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن)، ممتدحاً قدرته على «المناورة» في مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة. وقال إن «عباس - بخلاف سلفه (الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر) عرفات- يبدي مواقف ثابتة وغير مترددة، الأمر الذي يفرض على إسرائيل التعاون معه إلى أقصى حد من أجل منع (حماس) من تضليل العالم».
غزة ـ «البيان»، والوكالات