أبدت الحكومة الإسرائيلية، ارتياحا لفشل مباحثات الفصائل الفلسطينية لتشكيل حكومة وحدة فلسطينية، فيما حذرت صحيفة «معاريف»، من «خطر» اعتراف «حماس» بإسرائيل معتبرة انه التهديد الأكبر لاستمرار بقاء الدولة العبرية.

وقال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز، إن حكومة وحدة فلسطينية ستكون واجهة تهدف لتخفيف العقوبات الاقتصادية الغربية ولن تكون إطارا جديدا يسعى من أجل السلام مع إسرائيل. وأضاف للإذاعة الإسرائيلية «حماس لا تريد السلام حتى إذا أعطيناهم حدود 1967».

وقال بيريز إن «حماس» ستكون في واقع الأمر على رأس حكومة وحدة مؤلفة من الخبراء الفنيين غير السياسيين بإشراك حركة «فتح» التي يقودها الرئيس محمود عباس. وأضاف «حماس تريد استخدام فتح لتكون غطاء وواجهة بحيث يكون بمقدورهم الحصول على المال.»

وعبرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن رفضها لاعتراف «حماس» بإسرائيل. وكتبت أن اعتراف «حماس» هو التهديد الأكبر تقريبا، الذي يترصد إسرائيل لأنه سيتلوه بيقين القضاء على إسرائيل أولا بالطرق السلمية وآخر الأمر بالحرب.

وأضافت الصحيفة في مقال نشرته أمس أن استمرار رفض «حماس» يضمن أن تتلاشى فكرة الدولة الفلسطينية التي لا يوجد لها مثيل في خطرها وألا تخلي المستوطنات في الضفة الغريبة وألا تنطوي إسرائيل عن سيطرتها الأمنية على مناطق الضفة وألا يعود اللاجئون لا إلى إسرائيل ولا إلى مناطق السلطة الفلسطينية أيضا من اجل عدم ترجيح الميزان الديمغرافي بين البحر والنهر لغير مصلحتنا».

وتابعت ان استمرار حكم «حماس» المعادي لإسرائيل «يضمن أيضا ألا يغرقنا العمال الفلسطينيون وبعد ذلك بعد أن تقام دولة فلسطينية في حدود 1967 ألا نغرق في سياح السلام الفلسطينيين الذين سيصبحون ماكثين غير مرخص لهم. يضاف إلى ذلك وحسب نبوءة الأستاذ الجامعي ارنون سوفير فان الضيق المتواصل في الضفة الغربية وغزة سيفضي إلى هجرة فلسطينية متزايدة خارج حدود إسرائيل، وهذا أيضا لا يمكن أن يكون لغير مصلحتنا».

وادعت الصحيفة أنه «عندما يطلب شيء من العرب فإنهم يرفضون الطلب دائما موضحة انه لو كان العرب على سبيل المثال وافقوا منذ بدء الصراع على فكرة التقسيم لكنا نجلس اليوم في حدود 1967 من غير الجليل و بئر السبع ومن غير تواصل جغرافي ومع 400 ألف عربي بين ظهرانينا».

(وكالات)