وضع أكاديميون وخبراء قانونيون، خيارات قانونية حول أكثر الخطوات واقعية ودستورية أمام رئيس السلطة للخروج من الأزمة الراهنة التي تشهدها الساحة الفلسطينية.
ورأى أمين سر لجنة إعداد الدستور علي خشان، أن أفضل الطروح هو التوافق والوحدة، مشيراً إلى وجود الكثير من الحلول الواقعية والدستورية، ولكل واحد من هذه الحلول إيجابياته وسلبياته.
واعتبر خشان، أن حركة «حماس» وصلت إلى السلطة والبرلمان ومعها ولاية ووكالة شعبية لأربع سنوات، ولكن يمكن اللجوء إلى الاستفتاء الشعبي بالدعوة إلى انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة، وهو حل دستوري وواقعي من أجل الخروج من الأزمة.
وأضاف: في حال مقاطعة «حماس» لهذا الاستفتاء فلن يؤثر عليه سياسياً، لأن هناك قوى سياسية ومنها «حماس» قاطعت الانتخابات التشريعية الأولى، ولم يؤثر هذا على شرعيتها ولا على دستوريتها، ولكن المقاطعة تؤثر شعبياً وسياسياً.
وتطرق إلى حل يقفز على المشاكل الداخلية باتجاه فتح صراع مع الاحتلال الإسرائيلي بطرح الاستفتاء الدستوري، أي الاستفتاء على الدستور من خلال دعوة المجلس المركزي لمنظمة التحرير لإقراره وطرحه على الاستفتاء، مبيناً انه تمت دعوة المجلس المركزي سابقاً مرتين لمثل هذا الأمر، وعطل بسبب الرفض الإسرائيلي.
من جانبه، رأى الدكتور طالب عوض، الخبير في قضايا الانتخابات، أن هناك عددا من الحلول الواقعية والدستورية، مثل أن يقوم رئيس السلطة بإقالة حكومة رئيس الوزراء اسماعيل هنية وتكليف شخصية من خارج «حماس»، وتسقطها «حماس» في البرلمان، ويكلف شخص آخر بهذه المهمة وتعود «حماس» لتسقطها، عندها ورغم عدم وجود أي نص دستوري بتحديد عدد الحكومات التي يملك التشريعي حق إسقاطها، يمكن الاجتهاد الدستوري بالدعوة إلى انتخابات مبكرة رئاسية وتشريعية.
وأضاف: هناك خيارات أخرى مثل اللجوء إلى الاستفتاء القانوني، مشيراً إلى وجود مرسوم رئاسي صدر في 10 يونيو، بتحديد 21 يوليو موعداً، ولم يطعن فيه قانونياً وهذه سابقة ويمكن البناء عليها بالدعوة فقط بتغيير التاريخ والموضوع.
وأكد على قانونية الاستفتاء بالاستدلال بالقانون الأساسي الملتزم بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان حيث تقر المادة 21 من بنوده الـ 30 على حق الشعب في إدارة شؤونه مباشرة أو عبر الانتخابات، كما تنص مواد الدستور الفلسطيني الذي لم يقر بعد على موضوع الاستفتاء ويمكن اللجوء إلى هذه المواد كفقه دستوري، حيث تقر مواده أن الشعب يمارس صلاحياته بالاستفتاء أولاً ومن ثم الانتخابات.
وشدد عوض على ضرورة أن يكون الاستفتاء على اللجوء إلى انتخابات مبكرة رئاسية وتشريعية من دون حل البرلمان، فإذا نجح الاستفتاء أصبح اللجوء إلى انتخابات مبكرة قانونياً ويظل البرلمان والرئيس يمارسون مهامهم لحين انتخاب برلمان ورئيس جديد.
وأكد على قانونية الاستفتاء في حال مقاطعة «حماس» له حتى لو استفتى عليه 100 ألف شخص، ولكن إذا حصل الاستفتاء على أصوات عالية يصبح له قوة سياسية وشعبية، معتقداً أنه إذا حصل الاستفتاء على أكثر من نصف مليون صوت كسب هذه القوة لأنه حصل على أكثر من أصوات «فتح» و«حماس».
وينحاز الدكتور عزمي الشعيبي، المنسق العام لائتلاف النزاهة والمساءلة «أمان»، إلى الحلول الدستورية. وقال الشعيبي، يستطيع رئيس السلطة حل الحكومة وتكليف شخصية من الكتلة الأكبر حسب العرف بتشكيل حكومة وحدة وطنية، ويأخذ الفترة القانونية 14 يوماً ومن ثم ثلاثة أسابيع، ويفشل في نيل الثقة، وبعدها يمكن للرئيس تكليف شخص آخر بتشكيلها، ويفشل فيتحمل الطرف المعني مسؤولية الفشل، ويمكن لـ «ابو مازن» تكليف شخص من الكتل الأخرى في البرلمان.
وأوضح أن الخيار الثاني المطروح أمام الرئيس هو ترك «حماس» تكمل فترتها القانونية وتحمل مسؤولياتها وتخضع للمساءلة أمام التشريعي والشعب، مشيراً إلى الخيار الواقعي الذي يتطلب إرادة سياسية متفقا عليها بين الأحزاب، وهو أخذ قرار بانتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة على أساس التمثيل النسبي. وأفاد أنه إذا ما تم الاتفاق على ذلك يتم تعديل قانون الانتخابات ويستقيل الرئيس والتشريعي سوية ويصار إلى انتخابات مبكرة بصورة توافقية.